تمكنت الصواريخ الفلسطينية للمرة الأولِْى منذ يوليو 2005 ، في إحداث إصابة قاتلة ‏في صفوف الإسرائيليين، حيث قتلت إسرائيلية وأصيب حارس أمن لوزير الدفاع ‏الإسرائيلي عامير بيريتس بإصابة بالغة اثر سقوط صاروخ على بلدة سديروت، ما دفع بيريتس إلى التهديد بالرد، فيما طالب وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي ‏افي ديختر بعدوان على غزة»لا يستثني وسيلة«.‏

القدس المحتلة، غزة ــ »البيان« والوكالات:‏

وأعلن ناطق باسم الشرطة الإسرائيلية أن إسرائيلية تبلغ من العمر (57 عاما) قتلت ‏جراء الصاروخ الذي أطلق من شمال قطاع غزة على مدينة سديروت فيما أصيب ‏إسرائيلي آخر في الرابعة والعشرين من العمر بجروح بالغة في ساقيه ما أدى إلى بتر ‏إحداها«.‏

‏وكان الاثنان متوجهين إلى عملهما حين أطلقت دفعة من ثلاثة إلى ستة صواريخ على وسط سديروت (24 ألف نسمة) في صحراء النقب (جنوب).‏ وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي ان إحداها سقط قرب منزل وزير الدفاع عامير ‏بيريتس.‏

‏وأعلنت »كتائب عز الدين القسام« الجناح العسكري لحركة »حماس«‏ و»سرايا القدس« التابعة لحركة »الجهاد الإسلامي« مسؤوليتهما عن قصف سديروت.

‏وقال ناطق باسم السرايا في مؤتمر صحافي في غزة إن »مقاومي الحركة أطلقوا صاروخين من نوع قدس متوسط المدى باتجاه مستوطنة سديروت في الساعة الثامنة ‏وخمس دقائق «. وأكد الناطق على »أن السرايا ستواصل الرد وقصف الاحتلال في كافة ‏المواقع وفي كل وقت طالما استمر بقتل المسنين والأطفال الفلسطينيين«.‏

من جهتها، أعلنت الكتائب في بيان عن »رفضها التام لما قامت به بعض فصائل المقاومة الفلسطينية بتبني عملية القصف«. وقالت إنها »تعلن ‏مسؤوليتها عن قصف مغتصبة سديروت بصاروخين من نوع قسام«، موضحة أن »هذه العملية الجهادية تأتي ضمن معركة الوفاء والأحرار وردا على ‏مجزرة بيت حانون والجرائم الصهيونية المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني«.‏

‏وفي القدس، قال بيريتس في بيان إن »المنظمات ستدفع ثمنا غاليا. سنشن عمليات ضد أولئك الضالعين في إطلاق صواريخ بدءا من قادتهم وصولا إلى آخر إرهابييهم«. وأشار ‏بيريتس من جهة أخرى إلى انه سيقوم بمراجعة أمنية خاصة مع مسؤولي الأمن في ‏إسرائيل.‏

وقال وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي آفي ديختر، رداً على إطلاق الصواريخ على ‏سديروت في الجنوب، إنه يتحتم على المستوى السياسي أن يصدر الأوامر للجيش ‏بالعمل على وقف إطلاق الصواريخ بشكل مطلق، وبكافة الوسائل المطلوبة، بما في ذلك ‏القصف المدفعي والجوي والبري، أو حتى بعمليات قد تعرض حياة الجنود الإسرائيليين ‏للخطر، على حد قوله.‏

وأضاف »إن تعليمات المستوى السياسي للجيش كانت يجب أن تكون، ولا تزال، الوقف ‏المطلق لصواريخ القسام التي يتم إطلاقها من قطاع غزة باتجاه إسرائيل«. وأضاف أنه ‏لا توجد تعليمات كهذه، وما يقوم به الجيش ليس كافياً، وإنما يجب توسيع العمليات.‏

ومن جهته، طالب الوزير إيتان كابل (حزب العمل) بالرد بشد على إطلاق الصواريخ ، وقال» يجب على الجيش والأجهزة الأمنية القيام بعملية شديدة وواضحة، بالرغم ‏من أنه من المؤكد، كما يبدو، أن صواريخ القسام سوف تستمر في التساقط«.‏

أما عضوة الكنيست ليمور ليفنات (ليكود) فقالت إن »ما حدث في سديروت يؤكد بشكل ‏قاطع أنه لا يوجد قيادة سياسية وعسكرية في إسرائيل«. وأضافت: »نصف الحكومة في ‏لوس أنجليس، ولا يمكن توقع عمليات رد«.‏

وقال عضو الكنيست تسفي هاندل (الاتحاد القومي- المفدال) إنه قد ثبت أن »دماء سكان ‏سديروت لا تكفي لتنفيذ عملية عسكرية، وفقط في حال سقوط صاروخ على تل أبيب، ‏سيقرر رئيس الحكومة السيطرة على قطاع غزة«.‏

أما عضو الكنيست داني نافيه (ليكود)، فقال إن سياسة الحكومة تميز بين سكان الجنوب ‏وسكان المركز. وبحسب أقواله فإن »إسرائيل سوف تدفع ثمناً كبيراً إذا لم تبدأ العمل ‏فوراً«. وقال عضو الكنيست شاي حرمش (كديما) إن مصدر الإرهاب هو غض ‏الطرف من قبل الجيش المصري عن التهريب الجاري للوسائل القتالية إلى داخل قطاع ‏غزة.‏

مساعدات طبية أميركية لبيت حانون

‏ ‏ ‏ ‏

‏ قدمت الولايات المتحدة مساعدة طبية طارئة لمواطني بيت حانون من خلال مستشفيات ‏كمال عدوان وبيت حانون وذلك بتاريخ 11و12 الجاري.‏

وجاءت هذه المساعدة الإنسانية استجابة لحالات الطوارئ المتزايدة، حيث شملت ‏المواد الطبية الضمادات وكفوف الجراحة والابر والأنابيب الوريدية وبرابيج التنفس, ‏المضادات الحيوية والقطب الجراحية. ‏

وتم تنفيذ هذه المساعدة الطبية الطارئة المقدمة من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية من ‏خلال مشروع »‏EMAP‏ « من خلال منظمة كير الإنسانية.