في خطوة رأى فيها المراقبون رداً على استبعاده من المؤسسات القيادية لحركة »فتح«، التقى فاروق قدومي رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية، مع أمين عام »الجبهة الشعبية- القيادة العامة« أحمد جبريل في دمشق أمس، لتدارس إعادة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية قبل نهاية العام الجاري، ورجح تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية الأسبوع المقبل، في وقت نفى عضو المجلس التشريعي الفلسطيني الأمين العام للمبادرة الوطنية مصطفي البرغوثي أمس، اتفاق حركتي »فتح« و»حماس« على إجراء جولة حوار موسعة مع باقي القوى الفلسطينية في القاهرة.
وذكر مصدر إعلامي في »القيادة العامة« أن» الجانبين اتفقا على ضرورة إنجاز إعادة بناء وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية قبل نهاية العام الجاري. وقد اتفق الجانبان على مواعيد وخطوات تنفيذية محددة سيباشر بها وصولاً لذلك الهدف. وعلى ضرورة استمرار وتصعيد المقاومة الفلسطينية، وإنهاء الخلاف الفلسطيني في الداخل بما يوفر أجواء استمرار المقاومة«.
ورأى مصدر فلسطيني في دمشق أن »تحركات القدومي الأخيرة باتجاه إيران وبعض الفصائل الفلسطينية المعروف عنها موقفها الناقد لرئيس السلطة محمود عباس، يشكل رداً عملياً من أبو اللطف على استبعاده من رئاسة حركة فتح وتكليف وزير خارجية السلطة محمود الزهار برئاسة الوفد الفلسطيني إلى اجتماعات وزراء الخارجية العرب في القاهرة قبل أيام«.
وأشارت المصادر إلى» عزم القدومي على طرح موضوع إعادة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية مع الفصائل رغم الفيتو الذي وضعه أبومازن على هذه الاجتماعات التي كان مقرراً عقدها في دمشق بعيد نهاية عيد الأضحى«.
من جهة أخرى، قال قدومي إنه وجد كل تعاون من جانب رئيس المكتب السياسي لحركة »حماس« خالد مشعل، خلال المحادثات التي أجراها معه صباح امس في دمشق.
وأوضح أن المحادثات » تركزت حول التطورات الأخيرة والوحدة الوطنية وضرورة تعزيزها وفي نفس الوقت حث الجميع على التعاون معنا من أجل التوصل إليها«.
وأضاف قدومي »لقد وجدنا منه (مشعل) كل تعاون وهناك أيضا تباشير إلى أن الأخوة في الداخل بدأوا يميلون للاستعجال في تشكيل الحكومة وإنشاء الله ستتم خلال الأسبوع المقبل. وستكون هناك اجتماعات للفصائل لتسهيل هذا الأمر وللوصول إلى وفاق وطني«.
وحول رفض إسرائيل الاعتراف بحكومة فلسطينية يترؤسها الدكتور محمد شبير المقرب من »حماس«، قال القدومي »عندما يتم التوافق حول القضايا الوطنية وبرنامج العمل السياسي فسوف يعلنون هذه الحكومة بالرغم من كل الاعتراضات الإسرائيلية«.
وأكد على أن رفع الحصار على الفلسطينيين هو شيء أساسي »ووزراء الخارجية العرب قالوا لقد كسرنا الحصار على الشعب الفلسطيني«.وأشار إلى أن» المشاورات تجري مع الاخوة في الداخل والخارج . وإنشاء الله سيكونون هنا في نهاية الشهر لعقد اجتماع في دمشق لتفعيل دور منظمة التحرير«.
من جهته، نفى مصطفي البرغوثي أمس اتفاق »فتح« و»حماس« على إجراء جولة حوار موسعة مع باقي القوى الفلسطينية في القاهرة. وقال في تصريحات لإذاعة »صوت فلسطين«،» لم يجر الاتفاق بشأن لقاء قريب في القاهرة. والمشاورات منصبة حالياً على إتمام الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية رغم استمرار العمل على إنجاز باقي خطوات التوافق الوطني«.
وأشار البرغوثي الذي يقوم بوساطة بين الحركتين والموجود حاليا في سوريا للتباحث مع مسؤولين في »حماس«، إلى وجود اقتراح يجري بحثه بعقد اجتماع مبدئي في دمشق ومن ثم التحضير للقاء موسع قد يعقد في دمشق أو القاهرة لبدء الخطوات الفعلية لتفعيل منظمة التحرير وإنجاز توافق شامل.
دمشق ــ تيسير أحمد، والوكالات