دعا الرئيس المصري حسني مبارك، الذي استقبل الرئيس الفلسطيني محمود ‏عباس»أبو مازن« أمس في القاهرة لتدارس فرص إحياء عملية السلام، إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية، تتكلم ‏بصوت واحد.‏

‏ وذكرت وكالة الأنباء الشرق، أن محادثات مبارك وأبو مازن تناولت »آخر التطورات ‏على الساحة الفلسطينية والجهود المبذولة لتشكيل حكومة وحدة وطنية«. كما تطرق ‏الرئيسان إلى »الاتصالات الرامية لإحياء عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين ‏وسبل وقف الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الشعب الفلسطيني بالأراضي ‏المحتلة« بحسب الوكالة.‏

‏وأكد الناطق الرسمي باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد، ان »أبو مازن جاء إلى القاهرة ليطلع الرئيس مبارك على الوضع الراهن للمشاورات حول تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية«.‏

‏وأضاف إن الرئيس مبارك »أعرب عن تنمياته للشعب الفلسطيني بان تشهد ‏الفترة المقبلة حكومة وحدة وطنية تتحدث بصوت واحد وتعبر عن المواقف الفلسطينية ‏وتؤدي إلى تحريك عملية السلام وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني«. ووصف عواد ‏المشاورات المصرية الفلسطينية بأنها »بناءة وجرت في توقيت دقيق ومنفرد بين ‏الزعيمين«.‏

‏ وبدأت المحادثات بجلسة مغلقة بين الرئيسين قبل استكمالها على مأدبة إفطار أقامها ‏الرئيس المصري تكريما للرئيس الفلسطيني والوفد المرافق له، حضرها من الجانب ‏المصري وزير الخارجية أحمد أبو الغيط، ورئيس ديوان رئيس الجمهورية الدكتور زكريا عزمي، ومن الجانب الفلسطيني أمين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم، ‏ونبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني، والسفير منذر الدجاني سفير فلسطين ‏في القاهرة ومحمد دحلان عضو المجلس التشريعي الفلسطيني.‏

وفي وقت سابق صرح أبو الغيط بان »إتمام عملية تبادل الأسرى بين إسرائيل ‏والفلسطينيين سيفتح الطريق أمام عقد لقاء بين الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء ‏الإسرائيلي ايهود اولمرت ووقف إطلاق النار بين الجانبين«‏‎.‎

‎وقال أبو الغيط للصحافيين بعد لقاء مع الموفد الأميركي إلى الشرق الأوسط ديفيد وولش ان »عملية السلام متوقفة حاليا ولكن السعي لتحريكها« مستمر.

‎ ‎وتابع إن تحريك ‏عملية السلام »يتوقف على مجموعة عناصر اهمها موضوع الأسرى الفلسطينيين ‏والجندي الإسرائيلي الأسير المطلوب الافراج عنهم«.‏ ‎وأكد انه »إذا حدث تبادل للاسرى سيكون المناخ مواتيا للقاء بين الرئيس‏ الفلسطيني ورئيس الوزراء الإسرائيلي«.‏‎ ‎وأضاف إن »تبادل الأسرى يفتح الطريق كذلك ‏لتوقف الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة وموضوع اطلاق الصواريخ من الجانب ‏الفلسطيني الذي تثيره إسرائيل دوما«.‏