اهتزت العاصمة العراقية بغداد طوال الليلة قبل الماضية وأمس على وقع الانفجارات التي أحدثتها السيارات الملغومة، موقعة 29 قتيلا في حي الصدر ووسط العاصمة بالقرب من وزارة الداخلية، وجنازة جنوب بغداد، فيما تم العثور على جثث 10 أشخاص جنوبي بغداد، في وقت استأنفت القوات الأميركية عملية »المد العالي« في الرمادي موقعة 11 شهيدا، مع اعترافها بمقتل أربعة من جنودها، وبموازاة ذلك قتل في البصرة رجل وامرأة، إضافة إلى صحافية عراقية في الموصل وسائقها.

ولقي عشرة أشخاص مصرعهم وأصيب أكثر من 23 آخرين بجروح بانفجار سيارة ملغومة في محطة للوقود قرب أحد مداخل وزارة الداخلية وسط بغداد.

وقال شهود :إن »السيارة الملغومة انفجرت داخل محطة وقود الكيلاني القريبة من احد مداخل وزارة الداخلية ما أسفر عن مقتل 10 أشخاص على الأقل وإصابة ما يزيد على 23 آخرين بجروح«. وفي حي الصدر شرقي العاصمة بغداد، أفاد بيان حكومي بأن »حصيلة الهجوم الانتحاري الذي استهدف مسجدا للشيعة ارتفع إلى 16 قتيلا«.

وقال بيان للقيادة العامة للقوات المسلحة العراقية:إن »الهجوم الانتحاري الذي وقع بسيارة مفخخة أدى إلى مقتل 16 شخصا وإصابة 17 آخرين بجروح«. وفي ذات السياق اقتحم انتحاري يقود سيارة ملغومة جنازة جنوب بغداد مما أسفر عن سقوط قتيلين وإصابة 13 آخرين.

إلى ذلك، ذكر بيان للجيش الأميركي في العراق أن قوات التحالف قتلت 11 مسلحا في ثلاثة حوادث متصلة في مدينة الرمادي. وأوضح البيان أن »قوات التحالف اشتبكت مع عدد من المسلحين بعد أن رصدت عددا منهم يزرعون عبوات ناسفة ما أدى إلى مقتل اثنين من المسلحين«، وأضاف أن »ثلاثة مسلحين آخرين عادوا إلى المكان فأطلقت دبابة تابعة لقوات التحالف النار عليهم وقتلتهم جميعا، فيما قتل أربعة آخرون بعد محاولتهم الهجوم على حافلة تابعة لقوات التحالف في نفس المنطقة«.

ووقع هذا الحادث خلال ساعات حظر التجول في الليلة قبل الماضية، وفي حادث منفصل في نفس المنطقة، قتل مسلحان بعد اشتباكات بالأسلحة الخفيفة مع قوات التحالف.

وأكد البيان على أن »قوات التحالف شنت غارات جوية على المناطق التي شهدت تلك الحوادث«.

وفي مسلسل القتل المجهول، أعلن مصدر في الشرطة العراقية عن »العثور في اللطيفية جنوب بغداد على 10 جثث لأشخاص تعرضوا للخطف من محافظة القادسية قبل يومين«.

وقال مصدر طلب عدم كشف اسمه :إن »معلومات استخباراتية أكدت وجود عشر جثث تعود لأشخاص من منطقة الديوانية (كبرى مدن القادسية) خطفوا قبل يومين في منطقة شيخ بار التي تقع بين اللطيفية (40 كيلو مترا جنوب) والمحمودية (30 كيلومترا جنوبا)«، وأضاف :إن »قوات من الجيش والشرطة تحركت باتجاه الموقع المذكور من اجل استرجاع الجثث«، مشيرا إلى أن »المعلومات تؤكد مقتلهم بإطلاق نار«.

وبشأن التضييق على الصحافيين وقتلهم، قالت الشرطة العراقية إن »صحفية تعمل بصحيفة محلية في مدينة الموصل بشمال العراق قتلت مع سائقها بعد أيام فقط من مقتل زميل لها بنفس الصحيفة«، وأضافت أن »فادية محمد علي كانت في طريقها إلى مكتبها في صحيفة المسار عندما هاجم مسلحون السيارة وقتلوها هي وسائقها«.

وعن الخسائر في صفوف قوات التحالف، أعلن الجيش الأميركي عن أن »جنديا وثلاثة من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) لقوا حتفهم متأثرين بجروحهم التي أصيبوا بها في معارك في محافظة الأنبار بغرب العراق«.

وفي البصرة، أصيب جندي بريطاني بجروح فيما لقي مسلح وامرأة عراقية مصرعهما أثناء عملية تفتيش ودهم نفذتها قوات بريطانية غرب المدينة.

وأعلن الناطق الإعلامي للقوات المتعددة الجنسية في جنوب العراق الكابتن تان دنلوب في بيان صحافي عن أن »قوة بريطانية داهمت منطقة القبلة غربي البصرة للقبض على أشخاص يشتبه بتورطهم في هجمات ضد القوات متعددة الجنسيات ومواطنين عراقيين خلال الأشهر الماضية«.

وأضاف أن »القوة اشتبكت مع مسلحين فتحوا النار عليها ما أدى إلى مقتل احدهم ،اضافة الى امرأة عراقية وإصابة جندي بريطاني بجروح«. وأوضح أن »المرأة الجريحة نقلت بطائرة مروحية إلى مستشفى عسكري لكنها توفيت قبل وصولها إليه«.

أحكام بسجن 13 شخصا بينهم سعوديان ومصري

أعلنت المحكمة الجنائية المركزية في العراق في بيان، عن أنها أصدرت في جلسات بين الثاني والتاسع من نوفمبر الجاري أحكاما بالسجن بحق 13 معتقلا لأسباب أمنية من بينهم سعوديان ومصري.

وأفاد بيان المحكمة بأنها »حكمت على عراقي بالسجن 42 سنة بتهم أمنية عديدة في حين نال ثلاثة عراقيين آخرين أحكاما بالسجن ثلاثين سنة لكل منهم«، كما حكمت على »ثلاثة عراقيين بالسجن 15 سنة لكل منهم بتهم تتعلق بنقل أسلحة واستخدامها«.

وقررت المحكمة سجن ستة أشخاص بمدد تتراوح بين ستة أشهر وعشر سنوات بتهم تزوير وثائق وحيازة أسلحة ودخول البلاد بشكل غير شرعي«، ومن بين هؤلاء الستة »سعوديان ومصري«.