تنفس النواب في مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) الصعداء بعد أن ابلغهم أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد عدم وجود نية لدى القيادة السياسية من حل غير دستوري لمجلس الأمة.. في وقت أكدت الحكومة تمسكها في تحقيق المزيد من التعاون بين الحكومة والمجلس.
وفي شأن التطمينات التي وصلت إلى مجلس الأمة قال النائب صالح عاشور إن مجموعة من النواب المستقلين التقت الأمير الشيخ صباح الأحمد »وبخاصة بعد أن تزايد الأصوات التي تروج للحل غير الدستوري لمجلس الأمة...
أكد لنا سمو الأمير أنه لا توجد نية لحل مجلس الأمة دستورياً أو غير ذلك«، موضحا أن هناك أزمة خلقها نواب يسعون إلى المزيد من التأزيم بين الحكومة والمجلس من خلال التلويح بتقديم استجواب للوزراء، ورأى أن استجواب وزير الإعلام مقدمة، معتبراً أن الوقت غير مناسب الآن لتقديم أي استجواب لأن المجلس حتى الآن لم يبدأ أعماله البرلمانية«.
ومن جانبه، قال النائب مبارك الخرينج: »أقدر حكمة وقيادة الأمير الذي حسم الأمر وأكد عدم حل مجلس الأمة«، مضيفا بأنه ليس من مصلحة الكويت حل مجلس الأمة، واعتبر الخرينج أن »التأكيدات الأميرية تهدئ الوضع في ظل التصعيد النيابي الذي نراه حاليا من قبل النواب«.
ومن جانب آخر، قال وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة عبدالهادي الصالح ان الاستجواب في حد ذاته أداة دستورية ورقابية يضمنها الدستور »وأعتقد أن الكويت بلا استعمال الأدوات الدستورية قد لا يستقيم الأمر، ولكن ما هو مطروح ليس استجوابا وإنما التوعد والتهديد بالاستجواب، وهذا ما يجعل الرائي من بعيد أو من قريب يعتقد أن الساحة الشعبية أو السلطة تعيش احتقانا دائما«.
وفي المقابل، عبر عن تفاؤله بمستقبل العلاقة بين الحكومة والمجلس، معتبرا أن منهجية رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الأحمد في العمل ترتكز على المضي نحو تعاون اكبر. وأكد عزم الحكومة في مضيها نحو برنامج الإصلاح وعلاج الاختلالات المختلفة، موضحا أن »رئيس مجلس الوزراء عبر عن مثل هذه الأمور صراحة في الخطاب الأميري الذي ألقاه في افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني وهو يمد اليد للجميع بغية تعاون فعال يستهدف مشاركة سلطات الدولة والمجتمع في التصدي لكل بؤر الفساد«.
على صعيد آخر أكد الوزير الصالح حرص الحكومة على طي ملف قضية المقيمين بصورة غير قانونية (البدون)، لكنه شدد على أن هذا الموضوع يحتاج إلى شيء من الوقت وهو محل اهتمام رسمي كبير.
وقال الصالح اثر اجتماعه مع عدد من مؤسسات المجتمع المدني إن الحكومة ستشارك بفاعلية كبيرة في لجان مجلس الأمة المعنية بهذا الشأن ، مشيرا إلى أن مبادرة الشيخ صباح الأحمد الصباح بتحمل الصندوق الخيري الخاص بتعليم أبناء المقيمين بصورة غير قانونية ليشمل تعليم شريحة كبار هذه الفئة اكبر دليل على هذا التوجه، وقالت إنها إحدى المبادرات وليست الأخيرة.
الكويت ــ حسين عبدالرحمن
