تحدث نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء العماني فهد بن محمود آل سعيد عن ضرورة إيجاد لغة الحوار في أزمة الملف النووي الإيراني وتهدئة الأوضاع »بما يبعد المنطقة عن كل التوترات أو الحروب«، مؤكدا أن بلاده تبذل جهودا للتهدئة، في حين شدد على أن مجلس التعاون الخليجي أمامه الآن الكثير من الدراسات والطموحات التي يجب تفعيلها إلى واقع عملي مشيراً إلى أن المجلس يشهد حاليا صراحة وواقعية في الطرح بعيدا عن المجاملات، مؤكدا دعم بلاده انضمام اليمن إلى عضوية المجلس .

وأكد فهد بن محمود في حديث مع الإعلاميين على هامش اجتماع مجلس عمان (البرلمان) على أن تجربة الشورى في سلطنة عمان أثبتت نضجها بعد مضي 25 عاما، وشدد على أهمية تحقيق الديمقراطية الحقيقية بعدما تحولت لدى بعض الدول إلى شعارات.

وتحدث نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء العماني عن مسيرة مجلس التعاون الخليجي والقمة المقبلة للمجلس قائلا: إن مجلس التعاون بدأ بانطلاقة جيدة ووصل إلى مرحلة وأمامه الكثير من الدراسات والموضوعات والطموحات مؤكدا على أهمية تفعيل هذه الطموحات إلى واقع عملي. وأشار إلى بعض الصعوبات التي لا تزال تقف أمام المشاريع الخليجية الكبرى والتي منها الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة. وقال: »لكي نخطو خطوة أخرى لابد أن تجد الخطوات السابقة طريقها وتجد الحلول«.

وأشار إلى أن مجلس التعاون رغم كل هذا يظل منظمة أفضل من أي تجمع إقليمي آخر حيث انه لا يستطيع أي تجمع أن يقوم بما قام به مجلس التعاون في مجال الترابط بين مواطني دول المجلس وكسر الحواجز بينهم وهو اكبر انجاز يحسب له.

وأوضح أن القمة المرتقبة لدول مجلس التعاون ستكون مختلفة عن القمم السابقة حيث عليها أن تجاوب عن عدد من الأسئلة التي تطرح نفسها بشأن المعوقات التي تقف أمام تحقيق الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية وغيرها وكيفية تقديم برامج مدروسة في المستقبل إذا تقرر شيء بشأنها تجد طريقها إلى التنفيذ.

مشيراً إلى أن المجلس يشهد حاليا صراحة وواقعية في الطرح بعيدا عن المجاملات وهناك وضوح في الروية وطرح الأمور، معربا عن اعتقاده بأن هناك تفاؤلا في مجلس التعاون لأن للمجلس قوته واستمراريته وهو ما يعتبر قوة كبيرة للمنطقة.

وعن اليمن قال :إن هذا البلد »جزء مهم وأساسي في المنطقة«، مشدداً على أن شكليات الدخول في مجلس التعاون تحتاج إلى بعض الوقت لأن هناك بعض الجوانب في التشريعات واليمن يحاول أن يطور هذه التشريعات لتصبح الأمور أفضل.

ودعا فهد آل سعيد في حديثه مع الإعلاميين الإعلام العماني إلى أن يكون إعلاما متزنا ذا رؤية واضحة وقال إن السلطنة لا تريد أن يكون إعلامها »جامداً ولكن تريده متزناً يكون له رؤية منفتحة وواضحة«، مشيرا إلى أن المجتمع العماني »مجتمع راق قام على العقلانية والوعي بالأمور والجدية«.

وأكد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء العماني إلى أن تجربة الشورى في السلطنة التي أمضت 25 عاما »بدأت ربما بداية متواضعة ولكن في هذه المرحلة أصبحت تجربة نستطيع أن نقول أنها استوعبت متطلبات المرحلة المقبلة وأنه في كل مرحلة من المراحل تعطى لمجلس الشورى صلاحيات تأتي وفق ما تقتضيه طبيعة تلك المرحلة«، موضحا أن أهم شيء في العمل الوطني هو الانسجام بين كل المؤسسات وأن الأمر ليس مجرد إعطاء بريق معين أو صلاحيات معينة لكن أن تكون هذه الصلاحيات نابعة من متطلبات المرحلة ذاتها وان تستطيع كل المؤسسات أن تعمل بشكل منسجم مع بعضها«.

واعتبر أن الديمقراطية باتت شعاراً تستخدمه كل دولة لغرض أو لآخر، مشيراً إلى أن بعض من ينادون بالديمقراطية وبالحريات لا يمارسونها على الواقع و أن الديمقراطية تنبع من الشعوب ذاتها عندما يكون المجتمع بأكمله لدية القناعات الكافية في كل مرحلة من مراحله لتحديد ما هو مناسب لها وقال: »نحن نحمد الله في عمان لا نجد مشكلة في هذا الشيء«.

وشدد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء العماني على ضرورة إيجاد لغة الحوار في أزمة الملف النووي الإيراني وتهدئة الأوضاع »بما يبعد المنطقة عن كل التوترات أو الحروب«، مؤكدا على أن بلاده تبذل جهودا للتهدئة لأن المنطقة لا تتحمل حروبا جديدة بعد ما عانته خلال ثلاث حروب كبدتها أموالا طائلة وأخرتها في مجال التنمية.

وقال: »نحن لنا علاقات جيدة ومتميزة مع إيران وكل الدول المجاورة لنا ويهمنا سلامة هذه المنطقة وبعدها عن كل التوترات«، معتبرا أن لغة الحوار هي اللغة الوحيدة التي تصلح لحل مثل هذه القضايا«.

مسقط ــ علي البادي