أرجعت الإدارة الأميركية أسباب التوتر الذي يشهده لبنان، إلى دمشق، ملمحة إلى خوفها »من المثول« أمام المحكمة الدولية لقتلة رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، وفي خطوة نقيضة لهذا الموقف سمحت وزارة الخارجية الأميركية لموظفي سفارتها في دمشق بالعودة إلى العاصمة السورية، بينما أبدت دمشق لينا حيال الحوار مع واشنطن.

وطالب سفير واشنطن لدى الأمم المتحدة جون بولتون، دمشق باحترام قرار الحكومة اللبنانية التي وافقت على المسودة النهائية لمشروع المحكمة ذات الطابع الدولي التي ستحاكم المتهمين باغتيال الحريري. ونقل بنجامين تشانغ الناطق باسم بولتون عنه »نحن مستعدون للتحرك بسرعة في مجلس الأمن الدولي للموافقة على المحكمة ما ان نتسلم الموافقة الرسمية للحكومة اللبنانية«. وأضاف »ندعو كافة الدول وخصوصا سوريا إلى احترام قرار الحكومة اللبنانية«.

من جهته، صرح الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك، بان سبب الأزمة السياسية التي يشهدها لبنان حاليا هو »توتر البعض بما فيهم دمشق« من المحكمة الدولية لمحاكمة قتلة الحريري.

وأضاف »ان الأزمة السياسية في لبنان سببها ان »البعض بما في ذلك دمشق، متوترون جدا جدا مما ستؤدي إليه هذه المحكمة«، وقال »لا استطيع ان أتصور السبب الذي يجعلهم يقفون في طريق العثور على المسؤولين عن اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق، ان لم يكن خوفهم من ان ينتهوا(بالمثول) أمام هذه المحكمة«.

إلى ذلك، توقع مصدر حكومي لبناني ان يقر مجلس الأمن الدولي في غضون »أيام قليلة« مسودة مشروع المحكمة، موضحا» ان الدوائر المختصة أنهت ترجمة الموافقة إلى اللغات المعتمدة في الأمم المتحدة وأرسلتها مساء الاثنين إلى الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي عنان«. وأضاف »انه اثر ذلك تلقى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة اتصالا هاتفيا من كوفي عنان »تداولا خلاله الإجراءات المكملة لإقرار نظام المحكمة«.

وتقضي آلية انجاز اتفاق المحكمة الدولية ونظامها الأساسي، بان يقر مجلس الأمن المسودة ثم يرسلها إلى لبنان لتوافق عليها الحكومة والبرلمان باعتبارها معاهدة بين الطرفين.

وفي خطوة تؤشر إلى الانفراج، لا التشدد الذي ظهر في المواقف الآنفة، سمحت وزارة الخارجية الأميركية للموظفين غير الأساسيين وعائلات الدبلوماسيين في سفارة الولايات المتحدة في دمشق، بالعودة إلى سوريا بعدما غادروها على اثر اعتداء وقع سبتمبر الماضي.

وفي المقابل، ذكرت صحيفة »تشرين« الحكومية ان سوريا ترحب بمقترحات أميركية لطلب مساعدة دمشق في تأمين استقرار العراق وتنتظر ان تقوم واشنطن بفتح قنوات الحوار معها.

وكتبت الصحيفة في افتتاحيتها »سوريا جاهزة للحوار مع الولايات المتحدة وفق ما يحقق امن واستقرار المنطقة وتسعى لسلام عادل وشامل فإنها تمد يدها... بانتظار ردة فعل الآخرين الذين باتت الكرة في ملعبهم.«

نصرالله: حكومة نظيفة في الطريق

قال أمين عام حزب الله اللبناني السيد حسن نصر الله، ان الحكومة اللبنانية برئاسة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة المدعومة من الغرب ستذهب وسيحل محلها »حكومة نظيفة«.

ونقلت صحيفة »السفير« اللبنانية عن نصر الله قوله في اجتماع يوم الاثنين مع مؤيدين لحزب الله »هذه الحكومة ستذهب ولم يعد يربطنا أي رابط بها بعد الاستقالة وستأتي حكومة جديدة ولن أقول لكم ان مصداقيتها ستكون اصدق من هذه الحكومة لان مصداقية الحالية صفر« وأضاف ان »حكومة نظيفة« ستأتي وتعمر لبنان.