فضت الشرطة المصرية أمس تظاهرة في وسط القاهرة للاحتجاج على ما تقول نسوة إنها حوادث تحرش جنسي جماعي وقعت أول وثاني أيام عيد الفطر من جانب شبان غير معروفين..فيما قالت منظمة العفو الدولية إن حرية التعبير في مصر تتراجع.
وقال شهود عيان إن رجال شرطة يرتدون الزي المدني منعوا تظاهرة دعا إليها ناشطون واعتقلوا أربعة أشخاص. وحاصر رجال أمن بالملابس المدنية مقهى تجمعت فيه نحو 40 امرأة للاستعداد للقيام باحتجاج وهو الثاني من نوعه منذ تقارير عن قيام شبان بمهاجمة نساء والتحرش بهن في الشارع يومي 23 و24 أكتوبر الماضي. وسمح رجال الأمن للسيدات بالمغادرة في مجموعات صغيرة وقاموا بتفرقتهن لكن مجموعة صغيرة توجهت إلى درجات سلم نقابة الصحافيين القريبة التي أصبحت من الأماكن القليلة الآمنة نسبيا للاحتجاج.
من جانب آخر قالت منظمة العفو الدولية التي تتخذ من لندن مقرا لها إنها تشعر بالقلق تجاه الحكم الذي صدر من محكمة عسكرية بحبس طلعت السادات ابن شقيق الرئيس الراحل أنور السادات بتهمة اهانة القوات المسلحة.
وتشعر المنظمة بالقلق أيضا تجاه إلقاء القبض على المدون باللغة العربية عبدالكريم سليمان (22 سنة) الذي يطمح للعمل محاميا في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان والذي ألقي القبض عليه أوائل نوفمبر الحالي بتهمة اهانة الإسلام ونشر كتابات تنتقد الحكومة. وقالت المنظمة في بيان »هاتين الحالتين تمثلان تراجعا جديدا لحرية التعبير في مصر«.
وأضاف البيان »منظمة العفو الدولية تعتبر طلعت السادات سجين رأي سجن لمجرد الممارسة السلمية لحقه في حرية التعبير وتدعو لإطلاق سراحه الفوري وغير المشروط«. وتابعت أنها قلقة لأن سليمان »قد يكون أيضا سجين رأي يحاكم على أساس التعبير السلمي عن وجهات نظره في الإسلام«.