وجهت الأمم المتحدة مع الاتحاد الإفريقي دعوة إلى الدول الخمس الكبرى والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية ومصر والكونغو والغابون للمشاركة غداً في أديس أبابا في مؤتمر مع السودان لمناقشة الوضع في دارفور, حيث تسعى الأمم المتحدة لترويج فكرة نشر قوة مختلطة في الإقليم المضطرب.
وقال الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك »في إطار جهودهما المشتركة للتوصل إلى حل عادل ودائم للأزمة المتواصلة في دارفور« وجه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي ألفا عمر كوناري دعوة إلى ممثلين كبار عن الدول الخمس الكبرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن (الصين الولايات المتحدة فرنسا بريطانيا وروسيا) والى الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية ومصر والكونغو والغابون، للاجتماع الخميس في أديس أبابا ومناقشة الوضع في دارفور مع السودان.
وأضاف الناطق ان »الهدف هو مناقشة سبل مواجهة الوضع والدفع قدماً بعملية السلام بشكل حاسم«. وقال ان عنان يعتزم في المباحثات طرح فكرة إرسال قوة مختلطة من الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة إلى دارفور.
وقال هيدي عنابي الأمين العام المساعد لعمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة الموجود الآن في أديس أبابا ان السودان وافق على تقديم الأمم المتحدة دعماً لعملية دارفور, ومن ذلك بضع مئات من الجنود والشرطة والمدنيين التابعين للأمم المتحدة مع تمويل قدره نحو 77 مليون دولار. ولكن هذا التعزيز يهدف إلى تقوية قوة الاتحاد الإفريقي دون ان يكون للأمم المتحدة أي قيادة للعملية.
ولم يوافق السودان بعد على عملية أكبر كثيراً للاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة تكون مسؤولة أمام المنظمتين. ومثل هذه القوة المختلطة سوف »يغلب عليها العنصر الإفريقي« لكنها ستكون ذات تمويل كاف ومجهزة تجهيزاً جيداً لتوفير حماية أفضل للمدنيين في دارفور.
من جانب آخر قال الرئيس السنغالي عبدالله واد ان الرئيس السوداني عمر حسن البشير يقترح حلولاً بشأن دارفور لا ترفض تماماً فكرة مشاركة قوات للأمم المتحدة لكن تسعى للحد من تدخل المنظمة الدولية. وقال واد في مؤتمر صحافي في دكار انه تلقى خطاباً من البشير, وأضاف »انه يقترح حلولاً. وهو لا يقول الآن لا للأمم المتحدة لكنه يضع حدوداً لتدخل الأمم المتحدة«.
وأضاف »لكنه لا يقول لا بشكل قاطع«. ولم يكشف واد عن مزيد من التفاصيل بخصوص الخطاب. غير ان إجابته عن سؤال في المؤتمر الصحافي أشارت إلى احتمال وجود مجال للتوصل إلى حل وسط برغم رفض السودان القاطع حتى الآن لنشر قوة من الأمم المتحدة في دارفور. وقال »انه (الخطاب) ليس سلبياً تماماً«.
غير انه قال ان الوضع في دارفور يتدهور. والرئيس السنغالي واحد من عدة رؤساء أفارقة شاركوا في محاولة إقناع البشير بقبول نشر قوة للأمم المتحدة في دارفور.