اعتبر مسؤولون في حركة »فتح« أن انتخاب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس»أبو مازن«، رئيساً للحركة وقائداً عاماً لها، يقوي نفوذه وصلاحياته القيادية ويحسم الصراع على زعامتها بينه وبين أمين سر اللجنة المركزية لـ»فتح« فاروق القدومي.
وانتخب المجلس الثوري للحركة (أعلى هيئة قيادية) الأحد خلال اجتماعه في رام الله في الضفة الغربية أبومازن رئيساً للجنة المركزية وقائداً عاماً للحركة بعدما ظل هذا الموقع شاغراً منذ وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قبل عامين.
ورفض القدومي التعقيب على انتخاب أبومازن، وقال لوكالة »فرانس برس« في اتصال هاتفي معه في طهران حيث يتواجد »لا تعليق الآن أنا في زيارة رسمية لإيران وسأرى مع الإخوان الموضوع«.
وقال عضو المجلس الثوري لـ»فتح« جبريل الرجوب إن»انتخاب عباس ضروري وهام في إطار حسم الصراع على قيادة الحركة وإنهاء وجود رأسين للحركة التي تعاني من ضعف وتراجع خاصة بعد وفاة زعيمها ياسر عرفات«. وأضاف أن »الحركة في إطار استنهاض أوضاعها التنظيمية، ومن اجل أن تبقى في موقعها القيادي للشعب الفلسطيني وترتيب صفوفها يتطلب ذلك أولاً وجود قائد مسؤول يمكن مساءلته في هيئات الحركة القيادية«. وتابع »لا يزال القدومي بموقعه أمين سر فتح وله احترامه وتقديره في كل هيئات الحركة«.
بدوره قال عضو اللجنة المركزية للحركة نبيل شعث، إن »انتخاب عباس قائداً عاماً لفتح هو تمييز له وهو الآن من يترأس اجتماعات اللجنة المركزية«. وأوضح »فاروق القدومي ترأس عدداً من الاجتماعات بعد وفاة عرفات لأنه يوجد نص في النظام الداخلي لفتح مفاده أن أمين سر اللجنة المركزية يترأس الاجتماعات في غياب القائد العام للحركة«. وأكد »أن موقع القدومي كأمين سر لم يمس واللجنة المركزية التي اجتمعت في رام الله قررت انتخاب عباس بالإجماع قائداً عاماً«.
أما القيادي في »فتح« قدوره فارس فاعتبر »أن هذه خطوة مهمة جداً لأننا بحاجة لأن تقاد الحركة برأس واحد« .وقال إن »تقاسم المسؤوليات بعد وفاة عرفات غير مجد وانه اتضح بعد سنتين من وفاة عرفات أننا بحاجة إلى قائد يجمع الحركة ويوحدها تنظيمياً وسياسياً«.
وأضاف »أن عباس الآن قادر على إجراء إصلاحات واسعة داخل الحركة وان يتخذ قرارات لأن لديه تفويضاً من المجلس الثوري وهو أعلى هيئة قيادية مقررة داخل حركة فتح«.
وأوضح »أن عباس فور انتخابه فوضه المجلس الثوري باختيار أعضاء الهيئة القيادية لفتح في الضفة الغربية وغزة« مضيفاً أن باستطاعة عباس تقديم توصية للجنة المركزية لإضافة أعضاء لها وللمجلس الثوري للحركة. وقال »إن القدومي وعباس كانا رأسين مختلفين سياسياً وكانا يتصارعان على قيادة الحركة ورفض القدومي بعد انتخاب عباس رئيساً لمنظمة التحرير الاعتراف بقيادة عباس لفتح ولا يمكن أن تظل الحركة تعاني من عدم قدرتهما على التعايش«.
وأشار إلى أن »مركز العمل الفلسطيني هو الأراضي الفلسطينية ومن الطبيعي أن يقود الحركة التي تعتبر الفصيل الأساسي في العمل الفلسطيني احد قادتها من الداخل«. وتابع »كان ثقل الثورة الفلسطينية في الأردن وسوريا ولبنان وتونس وكان عرفات يتواجد في كل هذه الدول وعندما أقيمت السلطة الفلسطينية على الأرض الفلسطينية أصبح عرفات يتواجد في مركز ثقل العمل الفلسطيني وهو الأراضي الفلسطينية«.