أشاد نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي خلال مؤتمر صحافي عقده أمس في نادي ضباط القوات المسلحة في أبوظبي، بجهود الإمارات حكومة وشعبا وعلى رأسها جهود صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان،رئيس الدولة، حفظه الله، ومساندته المستمرة في مساعدة الشعب العراقي، وطالب، من جهة أخرى، بانسحاب عاجل وفوري للقوات الأميركية من العراق.

واعتبر الهاشمي الذي ينتمي إلى الحزب »الإسلامي العراقي«، أكبر الكتل السنية في البرلمان العراقي، خروج القوات الأميركية من العراق بشكل عاجل هو مفتاح الحل للخروج من دوامة العنف وإراقة الدماء التي تحدث في العراق بصورة يومية، وقال إن »الحكومة العراقية مطالبة بتبني هذا الخيار والعمل على إعادة بناء القوات العراقية ووضع جدول زمني محدد لانسحاب القوات الأجنبية حتى آخر جندي«.

وثمن الهاشمي جهود الإمارات حكومة وشعبا، وعلى رأسها جهود صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، ومساندته المستمرة ومساعدته للشعب العراقي منذ بداية الأزمة وحتى الآن، مؤكدا على أن »الإمارات من الدول القليلة التي وقفت إلى جانب العراق وساندته سياسيا وماديا وإغاثيا«، مطالبا »الدول العربية ودول الخليج بإعادة تمثيلها الدبلوماسي في العراق والقيام بدورها المأمول في حل مشاكل العراق«.

وأوضح أن »زيارته إلى الدولة جاءت في إطار سلسلة من المشاورات مع قادة الدول العربية للتباحث والتشاور في عدد من المسائل المشتركة وأهمها الأوضاع المأساوية التي يشهدها العراق حاليا، وبخاصة أن الوضع الراهن في الأراضي العراقية وما تشهده من تصعيد سيؤثر على جميع الدول المجاورة«، مشيرا إلى أن »القيادة السياسية في العراق تريد إحداث مزيد من التلاحم والمساندة من أشقائها العرب للوصول إلى وصفة مناسبة تنتشل العراق مما هو فيه الآن«.

إلى ذلك، حمّل نائب الرئيس العراقي مسؤولية الانهيار الأمني في العراق إلى التداخلات الأجنبية، التي وصفها بأنها أوجدت في المشهد العراقي الحالي بيئة مناسبة لإثارة الفتنة والانقسامات، مطالبا بانسحاب عاجل وفوري للقوات الأميركية من العراق، مشيرا بأصابع الاتهام إلى رئيس الإدارة المدنية بول بريمر بإذكائه الطائفية »نتيجة سياساته الحمقاء«.

وردا على سؤال لـ »البيان« فيما يتعلق بالخطة التي اعتمدتها الحكومة العراقية لتصفية قادة »فرق الموت«، سواء من الشيعة أو السنة، بناء على معلومات استخباراتية كحل أخير لإنهاء موجة العنف ضد المواطنين العراقيين ومدى جدوى هذه الخطة، أشار الهاشمي إلى أن »المشهد العراقي الآن أصبح أكثر تعقيدا وتشابكا وليس من السهولة بمكان حل كل المشاكل بعصاة سحرية«.

وقال إن »مشكلة العراق ليست في اعتماد الخطط وإنما المشكلة تكمن في تنفيذ هذه الخطط بعيدا عن التحيز وبضمير وطني عراقي ينبع من مصلحة العراق«، مؤكدا على أن »الحكومة العراقية لديها معلومات مؤكدة عن أعداد كبيرة من قادة فرق الموت وتعرف أماكن تواجدهم ولو أرادت تصفيتهم أو اعتقالهم لكان لها ذلك«. وقال »ما فائدة الخطط الأمنية وجميع المؤسسات العراقية ومنها المؤسسات الأمنية ذاتها أصبحت مخترقة ومكشوفة للأعداء الذين يستغلون آلام العراق من أجل تحقيق مآربهم وما تحويه أجنداتهم«.

وحمل الهاشمي »مسؤولية ما حدث أمس من خطف لمجموعة كبيرة من الموظفين والمراجعين ‏في وزارة التعليم العالي، إلى الحكومة العراقية التي لا تزال عاجزة في حماية مواطنيها«، ‏وقال إن »الوضع في العراق لا يزال مضطربا، وأن الحكومة العراقية وأجهزتها الأمنية ‏المختلفة تتحمل المسؤولية كاملة، لأنها لم تستطع حماية مواطنيها من هذا العبث في ‏المؤسسات الحكومية فكيف تحميهم في الخارج«، وأضاف إن »الوضع الراهن في المدن ‏العراقية وعجز الحكومة في ضبط الأمن والحفاظ على سلامة الناس يعطي الحق ‏للموظفين والطلاب للجلوس في منازلهم وعدم مباشرة أعمالهم«. ‏

أبوظبي ــ مصطفى خليفة