حدد رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي أمس، القواعد التي سيلتزم بها في إجراء تغيير في طاقمه الوزاري، بعد ستة أشهر على تشكيل حكومته الأولى، لمواجهة تداعيات الانهيار الأمني واتساع أعمال العنف والفساد الإداري في العراق، مؤكداً على أنه سيبحث عن الأفضل والأكثر كفاءة وليس وفق أسس المحاصصة الطائفية والعرقية.
فيما كشف نائب من التيار الصدري أن حصة قائمة الائتلاف الموحد ستكون أكبر في التعديل الجديد وان واحدة من الوزارات الأمنية سيشملها التغيير.
وقال المالكي في حديث للصحافة إن »التغييرات لا تستهدف وزراء من قوائم معينة وإنما حسب الضرورات«، وأضاف »أعتقد أن التغيير يشمل كل القوائم وليس على أساس نسبة المحاصصة الطائفية والعرقية«.
وكشف عن أنه »يبحث عن الأفضل«، وقال »سوف لن أعود إلى الأسلوب الذي عملنا به عند تشكيل الحكومة حيث كنا مرتبطين بعامل الزمن«، وأضاف »سوف لا أقبل إلا عندما أطمئن على قدرة الوزير وكفاءته للوزارة التي يرشح لها مع الأخذ بنظر الاعتبار عملية التوافق بين الأطراف وليس من الضروري أن يرشح الوزير من الكتلة التي رشحت الوزير السابق«.
وتضم حكومة المالكي التي شكلها قبل ستة أشهر 37 وزارة وهي الحكومة الرابعة بعد سقوط صدام حيث سبقتها ثلاث حكومات الأولى برئاسة مجلس الحكم الانتقالي العام 2003 والثانية برئاسة أياد علاوي العام 2004 والثالثة برئاسة إبراهيم الجعفري العام 2005.
وعن التغيير الحكومي الذي قد يستبعد العديد من الكتل البرلمانية، قال النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان »ليس لدينا فيتو في حال طلب رئيس الوزراء إجراء تغيير في صفوف الوزراء التابعين للتحالف الكردستاني«.
بدوره، رأى النائب عن جبهة »التوافق« سليم عبدالله إن »التعديل الوزاري هو حق يمارسه رئيس الحكومة لكنه يبقى مرهوناً بالمشاورات بين الكتل السياسية المشاركة في الحكومة للتعرف على طبيعة هذه التعديلات وجدواها ومبرراتها«.
وقال »التعديل الوزاري يبقى أمراً شكلياً ما لم تعالج القضايا العالقة ومنها ظاهرة الميليشيات وإيجاد التوازن بين الوزارات وتطهير المؤسسة العسكرية من العناصر الفاسدة«.
من جهته، دعا عضو البرلمان العراقي عن الكتلة الصدرية بهاء الأعرجي جميع الكتل السياسية إلى تفعيل خطوة رئيس الحكومة نوري المالكي بالتعديل الوزاري الذي ينوي إجراؤه في التشكيلة الوزارية«.
وقال لوكالة أنباء »أصوات العراق« المستقلة » نتمنى من الكتل المشتركة بالحكومة والبرلمان أن تسارع بإرسال أسماء مرشحيها لتبوؤالمناصب الجديدة«.
وشدد على أن »هذا التعديل يجب أن يحظى بموافقة البرلمان مما يعني أنة سيأخذ وقتاً لغرض مناقشته ومن ثم التصويت عليه«، وتابع »ستكون حصة قائمة الائتلاف التي ينتمي إليها رئيس الوزراء أكبر في التعديل المرتقب«، كاشفاً عن أن »واحدة من الوزارات الأمنية مشمولة بهذا التعديل«.
بدوره، قال عضو الكتلة الصدرية د. قصي عبدالوهاب السهيل إن »التغيير الوزاري المزمع إجراؤه يعد جزءاً من الحل للمشكلات التي يتعرض لها البلد«، وأضاف إن »هناك أطرافاً تسعى لتشكيل حكومة إنقاذ وطني بسبب الأداء الحكومي السيئ لبعض الوزارات، وان هذا التغيير سيحجب الحجة عن هذه الأطراف«.
وأوضح »سيتم التدقيق في أضابير وسير الوزراء الشخصية الذين سيتم اختيارهم بدلاً من الوزراء الحاليين بالإضافة إلى كفاءتهم وخلفياتهم السياسية وغيرها«.
ورأت القائمة »العراقية الوطنية« التي يرأسها د. أياد علاوي أن »التغيير الوزاري هو الخطوة الأخيرة لتدارك عمل الحكومة الحالية«.
وقال عضو مجلس النواب عن القائمة أسامة النجيفي إن »هذه هي خطوة أولى لمعالجة الخلل، يجب ان تتبعها خطوات«، مبيناً »إذا فشلت هذه الخطوة فيجب مراجعة العملية السياسية برمتها ابتداءً من مجلس النواب«، موضحاً انه »في حالة فشل التغيير يجب إجراء انتخابات قبل مدة الأربع سنوات وحل الحكومة«.
وفي السياق، قال رئيس »الجبهة العراقية للحوار الوطني« صالح المطلق »لم يعد هناك متسع من الوقت لترقيع الوضع الأمني المتردي مع هذه المعاناة التي يواجهها الشعب العراقي«، وأضاف ان »هذا الوقت يتطلب اتخاذ قرارات جديدة لمعالجة الانفلات في الوضع الأمني المتردي«.
من جهة أخرى، قال سياسي بارز إن » نائب رئيس الوزراء، المسؤول العام عن القضايا الأمنية سلام زكم الزوبعي سيتم تغييره لاتهامه من قبل زملاء له بالتصرف بما لا يتماشى مع سياسات الحكومة«.
