تعقد اللجنة الرباعية الدولية الخاصة بعملية السلام في الشرق الأوسط اجتماعا في ‏القاهرة اليوم الأربعاء على مستوى كبار المسؤولين للبحث في إمكانية استئناف عملها، ‏في وقت طالب الاتحاد الأوروبي بتشكيل سريع لحكومة وحدة وطنية فلسطينية لتخفيف ‏المقاطعة الدولية.‏

وقال مسؤولون مصريون انه »من المتوقع مشاركة مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ‏للشرق الأوسط ديفيد ولش في الاجتماعات إضافة إلى مبعوث الاتحاد الأوروبي للسلام ‏مارك أوت والكسندر سلطانوف نائب وزير الخارجية الروسي وممثل عن الأمم ‏المتحدة«.

وقال المسؤولون إن المجتمعين سيبحثون تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية ‏وعملية السلام في الشرق الأوسط على ضوء نتائج الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية ‏العرب الأحد الماضي.‏

ونقلت الصحف المصرية أمس عن سفير الولايات المتحدة الأميركية في القاهرة فرانك ‏ريتشارد دوني أن »الفترة القادمة ستشهد اتصالات مصرية أميركية لدفع عملية السلام ‏بالشرق الأوسط«. وأكد دوني أنه »في حالة قبول الحكومة الفلسطينية الجديدة بالاتفاقيات‏ الموقعة مع إسرائيل والاعتراف بوجودها كدولة ونبذ العنف فسيكون هناك تقدم كبير ‏وعميق للسياسة الأميركية تجاه القضية الفلسطينية«.‏

‏من ناحية أخرى دعا وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي مساء الاثنين إلى تشكيل ‏سريع لحكومة وحدة وطنية فلسطينية لتخفيف المقاطعة الدولية والسياسية والمالية الضارة بالسلطة الفلسطينية بقيادة حركة (حماس).‏

وقال الوزراء في ختام اجتماعهم في العاصمة البلجيكية بروكسل إن الاتحاد الأوروبي ‏يشعر بقلق بالغ إزاء تصاعد العنف بين إسرائيل والفلسطينيين والعدد المتزايد من ‏الضحايا المدنيين في المنطقة.‏

وبينما اعترف الوزراء بحق إسرائيل الشرعي في الدفاع عن النفس، غير أنهم حثوا ‏إسرائيل على »ممارسة أقصى درجات ضبط النفس«: وقالوا إن الأفعال الإسرائيلية ‏ضد الفلسطينيين يجب »ألا تكون مفرطة وألا تكون متناقضة مع القانون الإنساني ‏الدولي«.‏

وحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الفلسطينيين على العمل من أجل الوحدة الوطنية ‏وتشكيل حكومة تقبل بموجبها حماس الطلبات الدولية للاعتراف بإسرائيل وإنهاء أعمال ‏العنف والانصياع لاتفاقيات السلام التي توصل إليها الجانبان في الماضي.‏

وقال البيان الصادر عن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي »إن حكومة الوحدة الوطنية ‏هذه ستكون أيضا شريكا للمجتمع الدولي لدعم استئناف عملية السلام«.‏

وقالت مفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي بينيتا فيريرو فالدنر إن»الاتحاد ‏عازم على دعم الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مساعيه من أجل تشكيل حكومة ‏وحدة وطنية«.

‏ ‏