أكدت مصادر فلسطينية مطلعة، على أن محمد شبير المرشح لمنصب رئيس الوزراء ‏الفلسطيني خلفا لإسماعيل هنية في حكومة الوحدة الوطنية، أبلغ ممثلي حركتي »فتح« ‏و»حماس« مساء الاثنين موافقته رسميا على تولي منصب رئيس الوزراء في الحكومة ‏المقبلة، وسط تقارير عن تولي ياسر عبد ربه منصب نائب رئيس الوزراء، بينما تقود ايطاليا وفرنسا جهودا لفك الحصار الدولي عن الفلسطينيين.‏

ونقلت وكالة »سما« الفلسطينية للأنباء عن تلك المصادر قولها إن »السلطة الفلسطينية ‏أبلغت الإدارة الأميركية والرباعية الدولية والدول العربية رسميا باسم شبير كمرشح ‏لرئاسة الحكومة الفلسطينية وأن اللجنة الرباعية الدولية لا ترى مانعا في تولي شبير ‏رئاسة الحكومة«‏‎.

وأوضحت المصادر أن »إسرائيل تضغط على اللجنة الرباعية الدولية حتى لا يرفع ‏الحصار عن السلطة لحين اعتراف الحكومة الجديدة بشروط الرباعية التي تتضمن ‏الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف والاعتراف بالاتفاقات الموقعة مسبقا بين الجانبين ‏الإسرائيلي والفلسطيني«.

وأكدت المصادر على أن »الرباعية الدولية وعدت برفع الحصار المالي والاقتصادي عن ‏السلطة والحكومة الفلسطينية فور الإعلان عن حكومة الوحدة« موضحة أن »تحركا ‏إيطاليا فرنسيا ضاغطا يسير باتجاه الإسراع في رفع الحصار وتقديم الأموال فورا إلى ‏القطاعات الفلسطينية الأكثر احتياجا كالتعليم والصحة والخدمات«‏‎.‎

وقالت المصادر إن ‏‏»اللجنة الرباعية الدولية وعدت بالضغط على إسرائيل للإفراج عن الأموال الفلسطينية ‏وفتح المعابر والسماح بالاستيراد والتصدير من الأراضي الفلسطينية المحتلة«‏‎.

إلى ذلك قالت مصادر فلسطينية إن »ياسر عبد ربه عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة ‏التحرير سيتولى ‏منصب نائب رئيس الوزراء في حكومة الوحدة الوطنية المنوي ‏تشكيلها«. وقالت المصادر إن ‏»ترشيح ياسر عبد ربه لهذا المنصب يأتي في إطار تشكيل ‏حكومة وطنية من كل الكتل ‏البرلمانية والقوى الفلسطينية«.‏

من جانبه أكد الناطق الرسمي باسم »حماس« إسماعيل رضوان أمس أنه »حتى ‏اللحظة لم يتم تحديد شخصية رئيس الوزراء في الحكومة المقبلة«، موضحاً أنه »تم ‏الاتفاق في اجتماع اللجنة المشتركة بين حركتي حماس وفتح على ألا تكون شخصية ‏رئيس الوزراء من اللون السياسي الفاقع وذلك حتى يتم رفع الحصار عن الفلسطينيين«.‏

ونقلت الشبكة الإعلامية الفلسطينية عن رضوان قوله عقب الاجتماع الثالث للجنة ‏المشتركة أن »رئيس الوزراء القادم سيتم تعيينه بالتوافق مع حماس والرئيس أبو مازن ‏ولكن حتى اللحظة لن نستطيع أن نؤكد أيا من الأسماء المطروحة، ونحن ما يهمنا ليس قضية الحديث عن رئيس الحكومة بقدر أنها ستحافظ على الثوابت الفلسطينية«.‏

وفي السياق، أكد الناطق رضوان على أن »الرئيس عباس قال إن الدول العربية ‏والأوروبية أعطت ضمانات لرفع الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني بمجرد ‏ترسيم هذه الحكومة«.‏

إلى ذلك، قال النائب عن »حماس« في المجلس التشريعي أيمن دراغمة أمس، إن ‏‏»المجلس ينتظر الانتهاء من مشاورات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية ليتم بعد ذلك تقديمها إلى المجلس لأخذ الثقة منه«. وأضاف دراغمة خلال حديث لإذاعة »صوت ‏فلسطين«، »الحكومة القادمة يجب أن يكون هدفها الأول كسر الحصار ومن ثم تعزيز الوحدة الداخلية وأن تكون هناك شراكة سياسية من جميع ألوان الطيف الفلسطيني ‏لتشكيلها ومن ثم عرضها على المجلس لمنحها الثقة«.