عادت مسالة تصويت المجنسين الجدد في البحرين تطل برأسها من جديد في الأسبوع الأخير قبل فتح صناديق الاقتراع، إذ أكدت مصادر في اللجنة الانتخابية أن الحاصلين على الجنسية قبل اعتماد كشوف الناخبين سيحق لهم المشاركة والتصويت..
في وقت أكد عضو اللجنة العليا للانتخابات البحرينية القاضي خالد حسن عجاجي استحالة إلغاء المراكز العامة التي أثارت الكثير من الجلبة »في هذا التوقيت«، لافتاً إلى أن المطالب التي تطرح لإلغاء المراكز غير مبررة وتسيء إلى العملية الانتخابية وتظهرها بصورة سلبية غير صحيحة.
في هذه الأجواء التي زادت فيها الجمعيات السياسية من مطالبها، أكد مصدر مطلع أن الحاصلين على الجنسية البحرينية قبل اعتماد كشوف الناخبين سيحق لهم المشاركة والتصويت في الانتخابات المقبلة، ما يمثل تراجعاً عما كان المدير التنفيذي للانتخابات وائل بوعلاي صرح به قبل أسابيع من أن السماح للمجنسين حديثا بالتصويت هو رأي شخصي لقضاة اللجنة العليا للانتخابات، ما اعتبره مراقبون حينها إشارة إلى عدم السماح للمجنسين بالتصويت.
أما في ما يتعلق بـ »مراكز التصويت العامة«، فأشار عجاجي إلى أن اللجنة العليا تشرف قانوناً وبنص القرار الذي أصدره وزير العدل على جميع الأعمال الإدارية والتقنية اللازمة للتحضير والإعداد لانتخابات أعضاء مجلس النواب، مؤكداً أن إدارة الانتخابات والاستفتاء يقتصر عملها على الإعداد والتحضير وإجراء الدراسات، وإعداد المقترحات والاستفادة من خبرات الدول الأخرى لتطوير التجربة الانتخابية خلال فترة السنوات الأربع بين موعد إجراء كل انتخابات.
وأوضح المحامي عجاجي أن الحديث عن وجود كتلة انتخابية »جائلة« أقوال واهية وادعاءات متهافتة لا أساس لها من الصحة وعجز مدعوها عن إثباتها ولا يمكن الركون إليها، وهي غير صحيحة بتاتاً حيث لا يمكن لأي شخص الإدلاء بصوته ما لم يكن اسمه مدرجاً في جداول الناخبين الموجودة عند المرشحين إضافة إلى ضرورة إحضار الناخب جواز سفره الذي يختم لمنع ازدواج التصويت في أكثر من مركز.
وطالب الجميع بالابتعاد عن الإثارة والتشكيك التي تؤثر سلباً في سمعة الوطن وثقة المواطنين في العملية الانتخابية لمجرد مصالح سياسية شخصية، مشدداً على كفاية الضمانات المتوفرة للنزاهة والشفافية.
في المقابل، رفض رئيس الملف النيابي في جمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيخ حسن سلطان مبررات اللجنة العليا للانتخابات حول المراكز العامة، ووصفها بغير المنطقية، متسائلاً: »هل سمعة البحرين ومكانتها اقل شأناً من الأجهزة والمعدات التي أعدت للمراكز الانتخابية العامة«؟
واستغرب سلطان إعلان الاستحالة لإلغاء المراكز العامة معتبراً أن الأسباب التي قدمتها اللجنة ضعيفة جداً، وأنها »زادت الشكوك« بقوة حيال المراكز العامة التي قال إنها »طريق واضح للتزوير ولا مبرر حقيقياً لها.. وليس مستحيلاً أن تلغى«.
وفي السياق، قالت مصادر مطلعة إن اللجنة العليا للانتخابات تتجه إلى عدم الرد على طلبات المنظمات الدولية التي تقدمت منذ شهر من أجل مراقبة العملية الانتخابية، مؤكدة على أن عدم الرد بمثابة توجه نحو رفض الرقابة الدولية والاكتفاء بمؤسسات المجتمع المدني.
وأشار ممثل الشبكة العربية للانتخابات عيسى الغائب إلى أن المرصد اليمني لحقوق الإنسان، تقدم الأحد الماضي إلى اللجنة العليا للانتخابات بطلب للمشاركة ليصبح بذلك رابع منظمة دولية تتقدم بمثل هذا الطلب بعد الشبكة العربية والمبادرة العربية لمراقبة الانتخابات والمجلس الديمقراطي الأميركي.
على صعيد متصل، حذّر رئيس مجلس النواب المنتهية ولايته خليفة الظهراني الداخلين في تشكيلة البرلمان المقبل من الصدام بين السلطتين التشريعية والتنفيذية من خلال بعض الأطروحات كالتهديد بالانسحاب المبكر من عضوية مجلس النواب، مشيراً »إلى أن التجاوز في تحقيق ملفات الماضي سيدخلنا في دهاليز سواءً كنا سنة أم شيعة«.
وأكد الظهراني على أهمية مراعاة الظروف الإقليمية التي تمر بها منطقة الخليج، والسعي للمزيد من الاستقرار الداخلي والخارجي، وتوقع أن يتغير خطاب القوى السياسية التي تدخل للمرة الأولى في التجربة البرلمانية.
المنامة ــ غازي الغريري
