دعا جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان المجتمع الدولي إلى معالجة أسباب التوتر في العلاقات الدولية من خلال حل المشكلات المتفاقمة حلا دائما وعادلا يعزز التعايش السلمي بين الأمم، وشدد على التزام بلاده بنهجها القائم على مناصرة الحق والعدل والسلام والأمن والتسامح، ودعا إلى توفير المزيد من الفرص للشباب.

وقال السلطان قابوس في كلمة ألقاها خلال افتتاحه دور الانعقاد السنوي لمجلس عمان (الذي يضم مجلسي الدولة والشورى) إن هذا النهج الذي اتبعته سلطنة عمان في سياستها الخارجية خلال العقود الماضية اثبت جدواه وسلامته.

وفي الشأن الداخلي، شدد السلطان قابوس على أن قيام مجلس الشورى في العام 1991 »يعتبر تجربة رائدة ولبنة قوية ثابتة في بناء دولة المؤسسات التي نسعى إلى تثبيت دعائمها بدون تفريط في الأسس الراسخة للمجتمع العماني مع الأخذ بما هو مفيد من أساليب العصر وأدواته.. يعمل مجلسا الشورى والدولة معا على إثراء مسيرة التطور والبناء وذلك بإبداء الآراء والأفكار التي تخدم الصالح العام وتسهم في توفير مزيد من أسباب التقدم والحياة الكريمة لكافة المواطنين«.

وأكد السلطان قابوس عزمه على مواصلة مسيرة النهضة وتحقيق غاياتها وتنفيذ أهدافها من اجل مزيد من التقدم والرقي والازدهار في ظل تنمية شاملة متكاملة تسعى إلى تطوير الموارد البشرية والطبيعية وإقامة البنى التحتية بما يؤدى إلى استمرار النمو الاقتصادي وتثبيت أركان البنيان الاجتماعي وترسيخ قواعد الدولة العصرية.

وأعلن عن تقديم عون مناسب إلى الجامعات الخاصة تشجيعا لها على القيام بواجبها نحو تزويد المجتمع بالكوادر المؤهلة تأهيلا عاليا علميا وعمليا وبما يساعد على الارتقاء بمستوى أدائها وأداء خريجيها في مختلف ميادين العمل التي تتطلبها الحياة العصرية المتطورة. وأكد على أهمية الاهتمام بتطوير الموارد البشرية وتحقيق فرص أكثر للشباب والشابات في التعليم والتدريب والتوظيف.

وأعرب عن ارتياحه للخطوات الجادة التي اتخذتها الدوائر الحكومية والقطاع الخاص العماني خلال الأعوام لماضية في مجال التعمين وتدريب وتوظيف الأجيال الجديدة.

مسقط ـ علي البادي