احتل الملف الفلسطيني حيزاً مهماً من المواضيع التي سيناقشها رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت والرئيس الأميركي جورج بوش، اذ أعلن استعداده للتفاوض مع حكومة«حماس» حال قبولها شروط اللجنة الرباعية الدولية، لكن إيران استأثرت باهتماماته ودفعته إلى تحذير مبطن، من تغيير السياسة الأميركية حيال طهران عقب نتائج الانتخابات التشريعية، مع توقيع روبرت غيتس خليفة وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد تقريرا يدعو إلى استئناف الحوار مع طهران.

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي قبيل لقائه ببوش، انه لا يسعى للحرب مع إيران. وقال أولمرت من على متن طائرته، «اذا أراد طرف أن يتوصل لتسوية مع إيران فعليه ان يتفهم ان إيران لن تكون مستعدة لذلك إلا اذا كانت خائفة.. إسرائيل تملك خيارات لست على استعداد لمناقشتها.» وأضاف «إيران لن تتخلى عن التسلح بالسلاح النووي، إلا اذا هددتها الأسرة الدولية بوسائل خطيرة».

وسُئل اولمرت اذا كان لدى إسرائيل خيار عسكري لتدمير المنشآت النووية الإيرانية، فأجاب بأن «لإسرائيل خيارات مختلفة لست مستعدا للبحث فيها».

وقالت مصادر في حاشية رئيس الوزراء لصحيفة «يديعوت احرونوت» الإسرائيلية ان تصريحات اولمرت هي الأمر الأقرب لإطلاق تهديد عسكري على إيران. فالأسرة الدولية لا تفعل حاليا أي شيء لصد إيران، وليس لإسرائيل مفر من تهديد إيران بنفسها.

وفي الشأن العراقي، قال اولمرت انه يتعين على الإدارة الأميركية ان تأخذ بالحسبان الآثار التي ستكون لإخراج القوات الأميركية من العراق على أمن الدول في المنطقة، بما فيها إسرائيل. وأضاف «اذا وحينما تقرر الولايات المتحدة تغيير سلوكها تجاه العراق فسيتحتم عليها تقييم تبعات أي نوع من الانسحابات.»

وعشية محادثاته مع الرئيس الأميركي، التقى اولمرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، واعترف ان اللقاء مع بوش لا ينطوي على أهمية خاصة، «هذا اللقاء لم يولد نتيجة جدول أعمال فوري بل من حقيقة أننا نسافر إلى مؤتمر الطوائف اليهودية ونتوقف لنقول سلاما في البيت الأبيض».

وشدد اولمرت على أنه معني ببحث المسيرة السياسية مع الفلسطينيين. وسيعرض على بوش خطة عمل إسرائيلية لإمكانية ان تقوم بالفعل حكومة جديدة في السلطة الفلسطينية، حكومة يمكن العمل معها. في مثل هذه الحالة، سيكون اولمرت مستعدا لأن يشرع في مفاوضات مع أبو مازن وان يستأنف جدول الأعمال السياسي في مسار جديد، بما في ذلك بادرات طيبة واسعة للفلسطينيين.

وفي وقت سابق كشفت مصادر إسرائيلية ان اولمرت سيعرب لبوش عن استعداده لنقل «لواء بدر» من الأردن إلى غزة شريطة إلا يجلبوا عائلاتهم، واستبدال الوحدات مرة كل ثلاثة أشهر. كما أنه مستعد للمصادقة على نقل السلاح من مصر والإفراج عن الأموال لأهداف إنسانية.

وهو مستعد لأن يحرر أكثر من ألف سجين فلسطيني في إطار صفقة تحرير الجندي المخطوف جلعاد شليت. ومع ذلك فقد شدد اولمرت في الطائرة على ان إسرائيل ترفض تحرير مروان البرغوثي الذي يوجد تحريره على رأس المطالب الفلسطينية. وفي وقت سابق أعلن اولمرت لصحيفة «القدس» الفلسطينية انه مستعد للحوار مع حكومة وحدة فلسطينية تشمل «حماس» اذا انصاعت الحركة الإسلامية لمطالب المجموعة الدولية.

وقال في هذه المقابلة النادرة مع اكبر صحيفة في الأراضي الفلسطينية «اذا قبلت حماس بشروط اللجنة الرباعية فسأجلس معهم». وأضاف في هذه المقابلة النادرة مع اكبر صحيفة في الأراضي الفلسطينية «اذا قبلت حماس بشروط اللجنة الرباعية فسأجلس معهم».

من جهة أخرى قال اولمرت انه يؤيد التوصل إلى تسوية للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني تتيح إقامة دولة فلسطينية «ذات اتصال جغرافي» معبرا في الوقت نفسه عن معارضته للعودة إلى الحدود التي كانت قائمة قبل حرب 1967 التي ستتطلب تفكيك كل المستوطنات اليهودية وقال «الهدف الرئيسي هو حل الدولتين (...) وبإمكانكم مجادلتنا حول الانسحاب إلى حدود 1967 واعتقد ان هذا ليس واقعيا وأنا ضده».

وأضاف «لكن أقول اسمحوا بإقامة دولة فلسطينية ذات اتصال جغرافي من القمة إلى الأسفل في الضفة الغربية بحيث يستطيع الفلسطيني النهوض في الصباح والسفر من جنين(شمال) إلى الخليل (جنوب) دون ان يمر بأي معبر إسرائيلي أو حاجز أو جندي إسرائيلي ويستطيع التحرك ذهابا وإياباً في كل مكان دون وجود أي أجنبي سواء كان إسرائيلياً أم غير ذلك في أراض فلسطينية متصلة».

وأضاف متوجها إلى الفلسطينيين «بإمكانكم الحصول» على مثل هذه الدولة «بأسرع مما تعتقدون بكثير لكن هناك شيئاً نهتم به. لا ترهبونا فهذا ما لن نقبله، هذا كل شيء».