قال وزير الخارجية البريطاني السابق جاك سترو إنه «لا يشعر بالخجل من المزاعم التي ساقتها حكومته لتبرير غزو العراق.. فنحن ندعم الشعب العراقي في سعيه لبناء الديمقراطية في بلاده، حيث تحدى العراقيون العاديون بالملايين في الانتخابات الأخيرة الإرهابيين للتصويت من أجل مستقبل ديمقراطي»، وشدد في لقاء مع قراء صحيفة «إندبندانت» أمس على أن دعم العراقيين من أجل هذا الهدف «لا يعد أمراً مخجلاً».
ونفى سترو الذي يشغل منصب وزير الشؤون البرلمانية منذ مايو الماضي أن يكون تعرض لتهديد الفصل من منصبه في حال عارض مشاركة بريطانية في الغزو الأميركي للعراق، كما نفى أن يكون فكّر بالاستقالة من منصبه بسبب مضاعفات الحرب.
وحول أسباب رفض البرلمان البريطاني فتح تحقيق حول حرب العراق قال «أجرينا ثلاثة تحقيقات من قبل حول حرب العراق قامت بها اللجنة البرلمانية للشؤون الخارجية واللجنة البرلمانية لشؤون الأمن والاستخبارات وتحقيق بتلر، كما أن تحقيق هاتون حول ملابسات وفاة العالم الحكومي ديفيد كيلي اختبر أيضاً آفاق الحرب في العراق».
وسُئل عن موقفه من اعتباره ورئيس الوزراء توني بلير مجرمي حرب من قبل الكثير من البريطانيين، فأجاب سترو «أن كل من يشعر تجاهه بهذه الطريقة هو مخطئ لأن حرب العراق لم تكن غير مشروعة»، مشيراً إلى أن العمل العسكري كان بالإمكان تجنبه لو أن صدام حسين تعاون بشكل كامل مع الأمم المتحدة.
وحول ما إذا كان غزو العراق واحتلاله يشجّع الإرهاب، قال سترو إن «الإرهاب في العراق مروع، لكن من المهم أن نتذكر أن من يمارس الإرهاب هم أناس يسعون إلى منع العراق من تحقيق ما تريده الغالبية، وكان ينمو قبل سنوات طويلة من اندلاعها».
(يو بي اي)