نشرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية تحليلاً يرجح تولي رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية منصب رئاسة السلطة الفلسطينية.

وقال المحلل والكاتب الإسرائيلي افي زخروف لـ «هآرتس» «إن الذين رفضوا إسماعيل هنية كرئيس للوزراء عليهم ان يتقبلوه قريباً كرئيس قادم للسلطة الفلسطينية. وأوضح: «ان من شاهد هنية أثناء مؤتمره الصحافي الأخير في غزة ولاحظ النكات والبسمات التي أرسلها في كل اتجاه وحرارة استقبال الصحافيين له لدرجة وصلت حد تبادل القبل، يدرك تماما انه لا يقف أمام رئيس وزراء يعاني مرارة الفشل ويقف على بعد خطوات من تقديم استقالته، وإنما أمام رجل واثق يتمتع بشعبية كبيرة جدا».

واستطرد زخاروف قائلا «إن حركة (حماس) تدرك أن حكومة الوحدة الوطنية لن تستمر أكثر من عام ونصف العام على أحسن تقدير وستجد نفسها بعدها أمام استحقاق انتخابات رئاسية مبكرة ربما تجري عام 2007.

ولن تجد مرشحا أفضل من رئيس الوزراء الحالي الذي غادر مكتب رئاسة الوزراء وهو يتمتع بشعبية واحترام كبيرين في أوساط الجمهور الفلسطيني لدرجة ان خالد مشعل (رئيس المكتب السياسي لحماس) الذي لا ينظر بعين الرضى لتعزز شعبية هنية التي فاقت ما يتمتع به أبو مازن أو مروان البرغوثي ، لن يجد نفسه في وضع يسمح له بمعارضة ترشيح هنية لرئاسة السلطة» .

واقتبس زخاروف ما كتبه رئيس تحرير وكالة «معا» الإخبارية ناصر اللحام الذي وصفه بغير المؤيد لحركة «حماس» كدلالة على احترام وتقدير الشارع الفلسطيني لرئيس وزرائه حيث كتب «إن إسماعيل هنية رجل طاهر القلب ويداه نظيفتان وان كنت انا مسرورا لمغادرته مكتب رئاسة الوزراء فليس لأننا لا نريده أو لعدم كفاءته بل لأن العالم الرأسمالي لا يحتمل قائدا بحجمه».

واختتم زخاروف مقاله بالقول «الآن يستطيع هنية أن يترك منصب رئاسة الوزراء وهو يتمتع بدعم شعبي كبير وعلى من لم يقبل به كرئيس للوزراء ان يستقبله رئيسا للسلطة الوطنية الفلسطينية».

غزة ـ «البيان»