البروفيسور محمد عيد شبير، من أبرز الشخصيات الأكاديمية في قطاع غزة المقربة من حركة «حماس»، ولد في مدينة خانيونس عام 1946 وتلقى تعليمه الابتدائي في مدارسها ثم أنهى دراسته الثانوية العامة هناك. التحق بجامعة الاسكندرية في مصر لدراسة الصيدلة.

وحصل منها على شهادة الإجازة العليا (البكالوريوس) عام 1968، ثم حصل على درجة الدبلوم في التحاليل الطبية من جامعة القاهرة، ليعود إلى جامعة الاسكندرية مرة أخرى ويحصل منها على شهادة الماجستير في التحاليل الطبية، ثم الدكتوراه في التحاليل الطبية من جامعة «وست فرجنيا» بالولايات المتحدة، (تخصص ميكروبيولوجي طبي).

وبعد عودته من الولايات المتحدة، عمل محاضراً في الجامعة الإسلامية في غزة، ومن ثم تدرج فيها إلى أن أصبح أستاذا مساعدا ومشاركا في كلية العلوم قسم التحاليل الطبية.

واختير رئيسا لقسم التحاليل الطبية، ومن ثم عميدا لكلية العلوم. ونظرا لنشاطه وفعالياته في الجامعة، تدرج عبر سلمها الوظيفي فأصبح مسماه الوظيفي القائم بأعمال رئيس الجامعة، ومن ثم اعتلى كرسي رئاسة الجامعة في العام 1993 إلى منتصف شهر أغسطس الماضي.

أنجز شبير خلال رئاسته للجامعة أكثر من 15 بحثا في مجال التحاليل الطبية غالبيتها في «التلوث الميكروبي»، كما كان عضوا فعالاً في جمعية الميكروبيولوجي الأميركية، علاوة على أنه عضو في مجلس التعليم العالي منذ عام 1993. ولم يعرف عنه اهتمامات سياسية غير أن والده الشيخ عيد شبير كان يعتبر من أبرز رجالات حركة «الإخوان المسلمين» في قطاع غزة.

يمتاز شبير بهدوئه الشديد وبحنكته الكبيرة، فقد قاد الجامعة الإسلامية، التي أسسها الشيخ أحمد ياسين وعدد من رجالات قطاع غزة، في أكثر الظروف حساسية وتوترا في القطاع، ويقول مقربون منه في الجامعة الإسلامية بأنه أصر على التنحي عن رئاسة الجامعة في أوائل العام الحالي، بعد بلوغه الستين بالرغم من إلحاح إدارة الجامعة على إبقائه في رئاسة الجامعة، وتفرغ للتدريس والبحث العلمي.

ويتمتع شبير بعلاقات دولية وعربية واسعة. ويعرف عنه أخلاقه الرفيعة وتواضعه الجم، إضافة إلى نشاطه وجده واجتهاده، والذي انعكس على أرض الواقع من خلال النهضة العلمية والعمرانية الكبيرة، التي شهدتها الجامعة الإسلامية منذ توليه رئاستها عام 1993، حيث تمكن من نقل الجامعة من الخيام والقاعات المسقوفة بالصفيح إلى مجموعة من المباني الجديدة والقاعات الحديثة، بما في ذلك المختبرات العلمية والهندسية والإلكترونية، علاوة على قاعات الاجتماعات والندوات الكبرى التي تستضيف المؤتمرات العلمية عادة.

ويذكر مقربون من شبير أنه لم يكن من هواة الحفاظ على الكرسي والتمسك به، بل كان رافضاً للمركزية، حيث راح يرسخ روح العمل المشترك من خلال تفعيل الطاقات العلمية وإشاعة ثقافة التخطيط بالإضافة إلى تعزيز روح الانتماء للمؤسسة والعمل لدى جميع العاملين.

تزوج شبير عام 1972م وعنده من الذرية ولدان وأربع بنات، أكبرهم في الثلاثينات من العمر وأصغرهم على أبواب العقد الثاني من عمره. وتقول «أم مالك» زوجة شبير: «إنه رغم أعباء الجامعة ومشاغلها إلا أن زوجها كان «يؤدي واجباته كاملة تجاه زوجته وأولاده وأحفاده» .

وأوضحت انه بعدما ترك الجامعة «اتجه للتركيز على الأبحاث العلمية، وكان يطمح أن يقيم مركز أبحاث علمياً في فلسطين». يذكر أن وزير الاتصالات الحالي جمال الخضري من أوثق أصدقاء شبير.