يصل الرئيس اليمني علي عبد الله صالح اليوم (الثلاثاء) إلى الرياض في زيارة إلى السعودية تستمر يوما واحدا، يجري خلالها مباحثات قمة مع العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز, تركز على دعم اليمن في مؤتمر المانحين في لندن غدا.
وقالت مصادر دبلوماسية يمنية في الرياض إن الرئيس اليمني سيبحث مع العاهل السعودي الأوضاع المتردية في العراق والأراضي الفلسطينية والقرارات التي اتخذها وزراء الخارجية العرب خلال اجتماعهم أمس في القاهرة. وأضافت المصادر أن صالح سيعرض مع العاهل السعودي لـ »مطالب بلاده من مؤتمر المانحين الذي سيعقد في لندن غدا لدعم اليمن والتعجيل بتأهيل الاقتصاد اليمني«.
ومؤتمر المانحين في لندن الذي يعقد بالتعاون مع البنك الدولي مخصص لرصد تمويلات لليمن الدولة الأفقر في شبه الجزيرة العربية وإحدى أفقر الدول في العالم.
وقالت المصادر إن الجانبين السعودي واليمني سيبحثان أيضا العلاقات المتميزة بين البلدين خاصة منذ توقيع الاتفاق الأمني بين البلدين في يونيو 2003 .
على صعيد متصل، قال مصدر يمني مسؤول إن صالح أجرى محادثات هاتفية مع أمير الكويت الشيخ صباح سالم الصباح ، تمحورت حول دعم الدولتين الخليجيتين لبلاده في مؤتمر المانحين. وقال المصدر لـ»يوناتيد برس إنترناشونال«، »إن أمير دولة الكويت أبدى تفهماً لحاجة اليمن في دعم المشاريع الإنمائية التي تحتاجها الخطة الخمسية الثالثة, وأنهما وعدا بدعم اليمن خلال المؤتمر«.
وأثنى المصدر على تفاعل الدول الخليجية من أجل تأهيل الاقتصاد اليمني ضمن اقتصادات دول الخليج وكان مسؤول يمني أعلن أن الفريق الفني في وزارة التخطيط اليمنية استكملت التحضيرات النهائية وإعداد الوثائق الخاصة بمؤتمر المانحين.
وقال رئيس الفريق الفني نائب وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور يحي المتوكل، لدى مغادرته والوفد المرافق له إلى لندن »إن هناك أربع مجموعات من الوثائق تتناول خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية الثالثة وعرض الأجندة الوطنية للإصلاحات والرؤية المستقبلية التي ينبغي أن تتواصل مع قرارات مجلس الوزراء فيما يتعلق بقانون المناقصات ومكافحة الفساد«.
وأشار المتوكل إلى انه سيتم عرض آلية للتعاون الدولي والمساعدات الخارجية بالتنسيق مع خبرات دولية. ولفت إلى أن المجموعة الأخيرة من الوثائق تتناول اندماج اليمن في اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، منوها إلى أهمية طرح هذا الموضوع على مؤتمر المانحين باعتباره جزءا أساسيا من عملية تأهيل اليمن خلال السنوات المقبلة.
ويقول اقتصاديون، إن الرهان يظل في المؤتمر على ما ستقدمه دول مجلس التعاون، إضافة إلى اليابان وكوريا الجنوبية، وعلى التعهد الذي قطعه وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي نزار مدني ومعه وزير المالية الكويتي بدر الحمضي خلال الاجتماع المشترك لوزراء خارجية ومالية دول الخليج واليمن مطلع الشهر الجاري.
ويناقش مؤتمر لندن وثائق حكومية وأخرى دولية من البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وفي مقدمها خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية الثالثة للتخفيف من الفقر وأجندة إصلاحات الحزب الحاكم.
وكان وزير التخطيط والتعاون الدولي اليمني عبد الكريم الارحبي، قال مؤخرا إن بلاده ستطالب مؤتمر المانحين في لندن بمنحها 10 مليارات دولار لفترة خمس سنوات وذلك لتسهيل اندماجها في مجلس التعاون الخليجي.
صنعاء ــ (البيان)، والوكالات