أشادت الدكتورة شريفة بنت خلفان بن ناصر اليحائية وزيرة التنمية الاجتماعية رئيسة الوفد العماني المشارك في المؤتمر الأول لمنظمة المرأة العربية،‮ ‮ بدعم جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان للمرأة العمانية، الأمر الذي جعلها شريكا أساسيا في النهضة الحديثة التي تشهدها السلطنة في شتى المجالات.

وطالبت بتشريعات تحجمي المرأة من جهلها بالقوانين. وقالت اليحائية لـ »البيان« على هامش المؤتمر، إن »دعم جلالة السلطان قابوس للمرأة مكنها من أن تكون أداة فاعلة في رقي المجتمع وأن تساهم في بناء الدولة الحديثة جنباً إلى جنب مع الرجل«.

وأشارت إلى أن دعوات السلطان قابوس التي دائماً ما ينادي بها بأن تشمر المرأة عن ساعد الجد في مختلف المناطق في السلطنة لتشكل بجهدها نصف المجتمع وأن ترتقي بالسلطنة وتكون في مصاف البلدان المتقدمة، كان لها الأثر البالغ في ما تشهده اليوم المرأة العمانية من وعي لدورها في بناء الوطن.

وأضافت ان الدعوات المستمرة إلى أن تكون المرأة العمانية أداة فاعلة جاء بعد تدرج منطقي من أجل التغيير في طبيعة تقبل المجتمع العماني بحكم العادات والتقاليد التي تتشابه بين الدول الخليجية والعربية في الموروثات المتراكمة منذ القدم.

وأوضحت أن »ما نراه اليوم للمرأة العمانية على مختلف الأصعدة جاء محصلة لهذا التوجه، حيث تتقلد المرأة مناصب عليا على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية«.

واعتبرت أن زحزحة جزء من الثقافة السائدة في المجتمع العماني المتمسك بالعادات والتقاليد، هو أحد الصعوبات التي واجهتها بعد توليها المنصب الوزاري، وأن تغيير الصورة النمطية عن المرأة لا يمكن أن يأتي إلا من خلال المرأة ذاتها، التي يجب أن تثبت أنها ستقدم شيئاً للوطن وقيادته في سبيل رفعته بين الأمم.

وعلى مستوى المرأة الخليجية، قالت الوزيرة العمانية (مهما قلنا في المرأة الخليجية لا يمكن أن نوفيها حقها، فقد قامت بجهود كثيرة عبر السنوات الماضية)، مؤكدة على أن »ما وصلت اليوم هو نتاج ما تمخض عبر مسيرتها الطويلة عبر عقود مضت منذ أن كانت تقوم بتحمل المسؤوليات بعد الرجل الذي يسافر في رحلات الغوص لشهور عدة، وتكون هي مدبرة شؤون المنزل في غياب عائلها«.

وأوضحت اليحائية أن مشكلة المرأة العربية التي تواجهها هي الأمية القانونية وفقدان الوعي بالقوانين والحقوق سواءً السياسية أو الاجتماعية أو غيرها. وطالبت بإيجاد تشريعات تحمي المرأة من جهلها القانوني لأبسط حقوقها التي يجب أن تنالها من دون منازعة أحد.

وأرجعت جهل المرأة بحقوقها إلى عدم إنصاف الإعلام العربي لها وإبرازها بالشكل الصحيح، الأمر الذي يفرض أهمية تغيير صورة المرأة العربية في الإعلام العربي والغربي من خلال منظمة المرأة العربية والتوصيات التي سيخرج بها المؤتمر.