أكد عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، على أن الديمقراطية في البحرين »نهج ثابت وخيار وطني لا يمكن ان نحيد عنه« في ظل التعاون المستمر بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية في ترسيخ هذا النهج وتدعيم ركائزه، فيما دعا رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة، المترشحين للانتخابات إلى المنافسة الشريفة وضرورة الالتزام برصانة الحوار وأدب الاختلاف في الرأي.

وأشاد ملك البحرين خلال استقباله فيصل الموسوي رئيس مجلس الشورى، وخليفة الظهراني رئيس مجلس النواب، اللذين سلماه التقرير السنوي لأعمال دور الانعقاد العادي الرابع لمجلسي الشورى والنواب بالدور الهام الذي يضطلع به المجلسان في تعزيز وترسيخ المسيرة الديمقراطية.

وأعرب عن تقديره لكل الجهود الطيبة والمساهمات التي قدمها الجميع طوال انعقاد الأدوار الأربعة من الفصل التشريعي الأول في إنجاح التجربة البرلمانية التي استطاعت أن تحقق انجازات تهم الوطن والمواطن.

من جانبه، أكد الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة على أن العدالة والإنصاف يقتضيان عدم التقليل من شأن إنجازات الحكومة أو مجلسي الشورى والنواب في الحملات الانتخابية من أجل تحقيق غايات أو مكاسب انتخابية.

ودعا إلى عدم المبالغة في طرح القضايا أو تعاطيها من منظور ضيق بعيداً عن الواقعية بهدف التأثير على الرأي العام وكسب ود الناخب، مشددا على أهمية الالتزام بالمنافسة الحرة الشريفة وإفساح المجال أمام الناخب لكي يختار من يراه الأجدر بتمثيله في بيت الشعب.

وأضاف »أن انجازات الحكومة كبيرة وتتحدث عن نفسها ولا يمكن إخفاؤها وان حاول البعض ذلك فهي واضحة جلية ويراها الجميع في واقع حياتهم ومعيشتهم، كما أن ما حققه مجلسا الشورى والنواب في الفصل التشريعي الأول ملموس للمواطن ولا يمكن غض الطرف عنه«.

وقال رئيس الوزراء البحريني »اننا في البحرين قطعنا مرحلة مهمة من المشروع الوطني لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة من خلال إرساء منهج فريد في تقاليد العمل البرلماني المسؤول والذي كان منطلقا لحياة ديمقراطية بكل أشكالها ونطاقاتها سواء في نطاق التشريع أو متابعة الأداء الحكومي, حيث استطاع ممثلو الشعب مع الحكومة تحقيق كم كبير من تطلعات المواطنين«.

إلى ذلك، أكد رئيس دائرة الشؤون القانونية عبدالله البوعينين، على ان إدارة الانتخابات والاستفتاء انتقلت إلى الدائرة بمجرد صدور التوجيهات الملكية بذلك ولحين استكمال الإجراءات القانونية في‮ ‬هذا الخصوص‮.‬

وقال البوعينين‮ »‬ان التصريح الذي‮ ‬نسبته إليه إحدى الصحف المحلية تم إخراجه عن سياقه،‮ ‬ويعكس ما‮ ‬يجول في‮ ‬فكر كاتبه‮«‬،‮ ‬ونفى ان‮ ‬يكون الجهاز المركزي‮ ‬للمعلومات مستمرا في‮ ‬إدارة العمليات الانتخابية‮.‬

وعلى صعيد السماح بمراقبة الانتخابات، ‬أكد رئيس جمعية الشفافية البحرينية د.جاسم العجمي‮ ‬على أن جمعيته حصلت على موافقة رسمية لمراقبة مراكز الاقتراع في‮ ‬السفارات بالخارج‮.

وقال إن المراقبة ستكون كاملة كما ستتم في‮ ‬الداخل،‮ ‬حيث إنها ستشمل عملية التصويت والفرز وإعلان النتائج‮، وأضاف بأن الهدف هو تغطية كل مراكز الاقتراع الموجودة في‮ ‬الخارج‮.

ولايزال المترشحون للانتخابات يواصلون طرح برامجهم الانتخابية في الدوائر التي يمثلونها كسباً لأصوات الناخبين، اذ أكد مبارك بحر أحد مرشحي الدائرة السابعة في المنطقة الوسطى للمجلس النيابي في افتتاح خيمته أول من أمس سعيه للمحافظة على الهوية والوحدة الوطنية ومنجزات البحرين والعمل على تنميتها.

ورأى رئيس جمعية‮ العمل الوطني الديمقراطي »وعد« ‬مرشح‮ الدائرة السادسة في محافظة العاصمة‮ ‬للمجلس النيابي‮ ‬إبراهيم شريف أن التسويات‮ ‬واردة لتحقيق بعض مطالب الناس خلال المجلس المقبل. وقال ان انسحاب المعارضة من المجلس المقبل غير مستبعد، وان ذلك ‬رهن مصلحة الناس بعد أن يتأكد استحالة التغيير وحلحلة المشاكل الأساسية،‮ ‬إلا أنه استدرك »أنا لست من دعاة الانسحابات‮«.

وفي ظل التحالفات القائمة بين التيارات السياسية، قال المترشح عن الدائرة الأولى في محافظة المحرق عيسى سيار »إن أربع جمعيات سياسية أعلنت عن أنها ستوفر له دعماً غير معلن في الانتخابات يتمثل في توجيه المحسوبين عليها في الدائرة للتصويت لصالحه في الانتخابات«.

وأكد النائب السابق والمرشح محمد خالد، في المقر الانتخابي للنائب السابق والمرشح سعدي محمد، ان الإسلاميين ليسوا ضد السياحة النظيفة التي تعزز ميزانية الدولة، وقال »إن هناك أماكن بعينها مخصصة للأعمال غير الأخلاقية«.

المنامة ـــ غازي الغريري