دان المؤتمر اليهودي العالمي، الذي عقد في باريس للمرة الأولى منذ خمسين عاما تصاعد المشاعر المعادية للسامية ولاسيما في أوروبا، كما دعا إلى تعزيز التعبئة لمنع إيران من حيازة السلاح النووي. وشارك نحو مئة ممثل عن المجموعات اليهودية الرئيسية في العالم، قدموا من نحو ثمانين دولة في الاجتماع المغلق للمجلس التنفيذي للمؤتمر.
وأعلن رئيس المؤتمر اليهودي الأوروبي الفرنسي بيار بيسنينو، في افتتاح أعمال المؤتمر، عن انه »رمز قوي أن نجتمع هنا في باريس في وقت عصيب للغاية بالنسبة للمجموعة اليهودية في العالم«. وقال عدد من الخطباء إن الهجوم الإسرائيلي على حزب الله في لبنان خلال الصيف الماضي أدى إلى تصاعد مشاعر العداء لليهود، وخصوصا في أوروبا.
وأكدت دينا بورات وهي إسرائيلية تدير مركز الدراسات حول معاداة السامية والعنصرية في تل أبيب إنها لاحظت منذ مطلع العام 2006 تبدلا في الأجواء ومنذ الصيف ظهرت معاداة السامية في الأوساط المعتدلة.
وعرضت مجموعة من الرسوم التي نشرت في الصحف العربية، وكذلك في النرويج والمكسيك وبريطانيا الصيف الماضي قالت انها تدل على معاداة للسامية بشكل واضح. وقدم المؤتمر تقريرا حول الحوادث والخطابات المعادية للسامة في أوروبا خلال الحرب بين إسرائيل وحزب الله، اعد بمشاركة مراسلين في الجاليات اليهودية في 25 بلدا في القارة. وأكد معد التقرير ايلان موس أن الخطاب المعادي لليهود تضاعف في أوروبا خلال الصيف، وهذا يدل على أجواء وقد يكون في نهاية المطاف اخطر واهم من اعتداءات على يهود في الشارع.
وعن رغبة إيران المعلنة مواصلة برنامجها النووي، رأى رئيس المؤتمر اليهودي العالمي الأميركي ادغارد برونفمان في كلمته، انه اكبر خطر نواجهه منذ المحرقة. وتابع إن »النوايا الإيرانية واضحة: المطلوب تدمير إسرائيل والسيطرة على الشرق الأوسط والحياد في هذا المجال لم يعد خيارا ممكنا للعالم المتحضر«.
وقال رئيس المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية الفرنسية روجيه كوكيرمان »لدينا تجربة سابقة، حين يقول احد ما أريد قتل يهودي ينبغي أن نصدقه«. وكان رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان، أكد أمام المؤتمر أن فرنسا تقف بحزم إلى جانب إسرائيل ولن تساوم على امن الدولة العبرية.