أكد الديمقراطيون الفائزون في انتخابات »الكونغرس« الأميركي الأخيرة، على أنهم يرفضون بقاء المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون في منصبه، فيما يتوقع المراقبون أن تخوض إدارة الرئيس جورج بوش معركة مرتقبة للإبقاء عليه في وظيفته.

وقال البيت الأبيض، إن الإدارة الأميركية عازمة على تذليل معارضة الديمقراطيين لبقاء السفير الأميركي في الأمم المتحدة جون بولتون في منصبه. لكن أعضاء ديمقراطيين بارزين قالوا إن »الكونغرس« لن يوافق على احتفاظ المبعوث الأميركي بمنصبه.

وقال رئيس العاملين في البيت الأبيض جوشوا بولتن »اعتقد انه إذا حصل بولتون بالفعل على تصويت في مجلس الشيوخ كاملا فإنه سوف ينجح، ومازال لدي أمل في أن بمقدورنا إقراره في منصبه«. وأضاف »كان سفيرا جيدا، انه يستحق الاعتماد في منصبه ونحن سوف نتبع اللوائح«. وأشار إلى أن البيت الأبيض سيحاول حشد دعم من الحزبين للمرشح.

وعندما واجه الرئيس الأميركي جورج بوش في بداية الأمر معارضة من الديمقراطيين، عين السفير بولتون في منصبه الحالي بشكل مؤقت في أغسطس 2005 أثناء عطلة مجلس الشيوخ، مما أتاح لبوش عدم ضرورة الحصول على موافقة المجلس ولكن المنصب سيعتبر شاغرا في يناير المقبل.

ويريد بوش الآن في ظل مناخ سياسي غير موات له بعد الفوز الساحق للديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي لـ »الكونغرس« الأسبوع الماضي، أن يرى بولتون وقد أقر في منصبه رسميا قبل فوز الديمقراطيون، في يناير.

ويعترض الديمقراطيون سبيل إقرار بولتون وهو وكيل سابق لوزارة الخارجية لشؤون منع التسلح والأمن الدولي في منصبه، فمنذ ترشيحه في مارس عام 2005 وهم يتهمونه بأنه غير لائق للعمل الدبلوماسي في الأمم المتحدة.

وقال النائب الديمقراطي في مجلس الشيوخ جوزيف بايدن، الذي من المتوقع أن يترأس لجنة الشؤون الخارجية في يناير موجها كلامه إلى الرئيس بوش »إذا كنت تقصد فعلا هذا الأمر وهو انك تريد حقا التعاون والحصول على دعم الحزبين، إذن اتبع القواعد يا سيادة الرئيس... ابعث بشخص آخر«. وقال بايدن ان بولتون لم يحصل حتى على أصوات لجنة يسيطر عليها الجمهوريون، سوف يخسر.

وأشار النائب في مجلس الشيوخ هاري ريد، الذي سوف يصبح زعيم غالبية الديمقراطيين في المجلس، إلى أن فرص بولتون لن تكون جيدة. وقال »حتى قبل أن يؤول لنا الأمر فإن الجمهوريين لم يعطوا أصواتا في اللجنة تكفي للموافقة على الرجل لذا اعتقد انه يجب علينا أن ننصرف إلى الأشياء التي يمكننا أن نعمل فيها سويا«.

وقال النائب الديمقراطي في مجلس الشيوخ كارل ليفين ان لجنة العلاقات الخارجية لم تقرر انه الشخص المناسب للوظيفة. ولكن جوشوا بولتن رفض توضيح المسار الذي سيتبعه البيت الأبيض إذا فشل في ترشيح بولتون مرة أخرى. وقال إن مشرعا واحدا على الأقل وهو جورج فوينوفيتش النائب الجمهوري في مجلس الشيوخ عن ولاية أوهايو، أعاد النظر في معارضة ترشيح بولتون فيما مضى.وأضاف »نأمل أن يرى أعضاء آخرون هذا الرأي«.