ذكرت تقارير صحافية بريطانية ان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أجرى اتصالا هاتفيا مع الرئيس الأميركي جورج بوش ناقشا خلاله مطولا طرق تغيير استراتيجية التحالف في العراق، في وقت يأمل نواب بريطانيون في إجبار بلير على وضع خطة لانسحاب القوات البريطانية.
وقالت صحيفة «أوبزيرفر» البريطانية أمس:إن بلير الذي سيدلي بشهادة عبر الفيديو أمام لجنة الخبراء التي عينها بوش حول العراق برئاسة وزير الخارجية الأميركي الأسبق جيمس بيكر غدا أصر خلال الحديث الهاتفي الذي جرى الجمعة الماضي على «أن هناك حاجة لأقلمة جهود السلام في العراق وإشراك سوريا وإيران في أي حل رغم اتهامهما بدعم المسلحين».
وكان بلير أوفد كبير مستشاريه للسياسة الخارجية نايجل شاينوولد إلى دمشق الشهر الماضي حيث أجرى محادثات مع الرئيس السوري بشار الأسد.
وأشارت الصحيفة أن بريطانيا «خيّرت سوريا بين لعب دور بنّاء في المجتمع الدولي وبين الاستمرار في دعم الإرهاب».
وقالت «أوبزيرفر» إن سرعة التغيير التي تجري الآن في السياسة الأميركية في ما يتعلق بالعراق أذهلت المراقبين بعد النصر الذي حققه الديمقراطيون في انتخابات الكونغرس، حيث تبعها إعلان الرئيس بوش أن وزير دفاعه الجديد روبرت غيتس سيضع نظرة جديدة للاستراتيجية الأميركية في العراق.
واعتبرت كلمات بوش أقوى مؤشر حتى الآن على أن إدارته تخطط لإدخال تغييرات كبيرة على سياستها في العراق في أقرب وقت ممكن. وأضافت الصحيفة أن بوش سيتحدث إلى لجنة بيكر اليوم، إضافة إلى كل من نائبه ديك تشيني ومستشار الأمن القومي ستيفن هادلي، قبل أن يتحدث بلير إليها غدا عبر كاميرات الفيديو من لندن. وأكد مكتب بلير مساء السبت ان رئيس الحكومة سيقدم لبيكر وزملائه «عرضا كاملا عن الأفكار البريطانية».
لكن ناطقة باسم رئيس الوزراء البريطاني رفضت التعليق على المعلومات التي نشرتها صحيفة «الغارديان» السبت التي أكدت ان بلير سيحث الولايات المتحدة على بدء محادثات مع سوريا وإيران للخروج من المأزق في العراق والشرق الأوسط».
من ناحية أخرى عبر عدد من النواب البريطانيين عن أملهم في إجبار بلير على وضع استراتيجية مفصلة لسحب الجنود البريطانيين من العراق خلال افتتاح دورة مجلس العموم برئاسة الملكة اليزابيث الثانية هذا الأسبوع.
ونقلت صحيفتا «صنداي تايمز» و«صنداي اكسبرس» البريطانية ان النواب القوميين الاسكتلنديين ونواب ويلز سيتقدمون باقتراح الأربعاء يدعون فيه بلير إلى وضع بيان حكومي حول الانسحاب من العراق.
وذكرت «صنداي اكسبرس» ان نواب الحزب القومي الاسكتلندي وحزب ويلز سيلجأون إلى إجراء برلماني قديم يعود آخر استخدام له إلى 1923، لإجبار الحكومة على إصدار هذا البيان.
وأضافت ان الحزب الليبرالي نجح في ذاك العام عبر هذا الإجراء في إجبار الحكومة على الدخول في نقاش حول الاحتلال البريطاني للعراق حينذاك، الذي كان بدأ اثر الحرب العالمية الأولى (1914 ـ 1918).
ونقلت الصحيفة عن نائب حزب ويلز آدم برايس الذي فشل في حملته الداعية إلى إقالة بلير بسبب الحرب في العراق، قوله انه «من غير المقبول» ان يجري نقاشا حول العراق في الولايات المتحدة وليس في بريطانيا.
وقال برايس ان الوضع تغير بعد خسارة الجمهوريين أمام الديمقراطيين في الانتخابات التشريعية الأميركية هذا الأسبوع التي سيطر عليها النقاش حول العراق وبعد تشكيل «مجموعة الدراسات حول العراق» التي ضمت أعضاء من الحزبين والمعروفة بلجنة بيكر ـ هاملتون.
(وكالات)
