اتفقت ثلاث كتل برلمانية كويتية متناقضة للمرة الأولى، هي: الإسلامية، والليبرالية، والتكتل الشعبي على الاشتراك في الاستجواب المقدم لوزير الإعلام محمد السنعوسي والذي تم فيه تحديد محاور الاستجواب.
والتي اتفق على توزيعها على نواب الكتل الثلاث. وسيمثل الكتلة الإسلامية النائب د. فيصل المسلم، على أن يمثل المحامي أحمد المليفي الكتلة الوطنية الليبرالية، فيما يمثل كتلة العمل الشعبي النائب مسلم البراك، وهذا الأخير ترى فيه الحكومة أكبر العقبات لطريقة طرحه وصوته الجهوري الذي يجذب الجمهور إلى حضور الجلسة.
وسيطرح النائب البراك موضوع الحريات والتجاوزات المالية، على أن يركز المليفي على التجاوزات المالية وعدم تعاون الوزير مع مجلس الأمة، في حين يطرح المسلم إخلال وزارة الإعلام بمسؤولياتها.
ولا تزال الحكومة الكويتية تتعرض لهجوم من النواب وبخاصة بسبب موقفها المتشدد في عدم إلغاء القروض الاستهلاكية عن المواطنين وزيادة العلاوة الاجتماعية مما دفع بالنائب بورمية إلى انتقاد الحكومة لسعيها لإلغاء قروض العراق، إلا أن مصادر في وزارة الإعلام قالت إن الحكومة ستدرس الاستجواب، وفي حالة وجدت أن محاوره غير مقنعة وبعيدة عن قضايا وزارة الإعلام فإنها ستطلب احالة الاستجواب إلى المحكمة الدستورية لمعرفة مدى دستوريته.
. في حين تمنى الوزير محمد السنعوسي أن يكون الاستجواب في إطار مسؤوليته السياسية لوزارة الإعلام وليس في أمور خاصة. وقال النائب صالح عاشور إن استجواب وزير الإعلام مبيّت منذ إعلان توليه وزارة الإعلام، و«لذلك فإنني أعتقد أن الاستجواب أثناء المناقشة سيخرج عن أهدافه... سوف تثار مواضيع تخص الوزير شخصياً مثل مؤسساته الخاصة وتجارته الخاصة قبل توليه الوزارة».
ومن ناحية أخرى، كشف النائب المسلم عن أن الاستجواب يتكون من أربعة محاور: المحور الأول، يتناول الحريات الإعلامية، والمحور الثاني، يتناول التجاوزات المالية، والثالث يتناول إخلال وزارة الإعلام بمسؤولياتها لحماية المجتمع والنشء، أما المحور الرابع فيتعلق بإخلال وزير الإعلام بمبدأ التعاون مع مجلس الأمة.
من ناحية أخرى، يسعى وزير المالية الكويتي بدر الحميضي إلى التصدي للنواب الذين يحاولون إسقاط القروض الاستهلاكية عن المواطنين. وقال الحميضي إنه من غير العدل أن نلغي القروض الاستهلاكية عن فئة من المواطنين وتتحمل الدولة هذه القروض في حين من لم يقترض يتساوى مع الذي اقترض.
وقال: «بهذا الأسلوب نكافئ المقترضين ونساهم في ترسيخ مفهوم عدم العدالة بين المواطنين وترفض الحكومة مطالب النواب بعقد جلسة خاصة لإسقاط القروض الاستهلاكية».
إلا أن النائب د. ضيف الله بورمية شن هجوماً قاسياً على الحكومة واتهمها بالسعي إلى إلغاء القروض والديون على العراق في حين تتناسى الشعب الكويتي.
الكويت ـ حسين عبدالرحمن
