تزايدت حدة الاتهامات المتبادلة بين المرشحين للانتخابات النيابية البحرينية، مع دخول الحملات الانتخابية مرحلة العد العكسي وتزايد الحديث عن تهديدات بالقتل والترهيب يستخدمها بعض المرشحين ضد منافسيهم.. في وقت تصاعدت الحملة التي تشنها الجمعيات السياسية ضد مراكز التصويت العامة وعددها عشرة.
وصرّح المدير التنفيذي للانتخابات النيابية البحرينية وائل بوعلاي، بأن العمل جارٍ لإرسال كشوف الناخبين في الخارج إلى السفارات والقنصليات البحرينية، وأكد على أن كل من سجل اسمه في الخارج وصوت في يوم 21 نوفمبر، فإن اللجنة العليا ستؤشر أمام اسمه في جدول الناخبين لديها، بحيثيمتنع عليه التصويت داخل البحرين.
وأضاف بوعلاي أن كل من سجل اسمه للتصويت في الخارج وعاد إلى البحرين قبل 21 الجاري سيكون له الحق في التصويت يوم الاقتراع.
وتابع أن اللجنة العليا ستوزع جداول الناخبين في الخارج على رؤساء اللجان الإشرافية الخمس ليتم توزيعها على المرشحين اليوم (الاثنين)، دعا المرشحين للتوجه إلى اللجان الإشرافية الموجودة في المحافظات التابعين لها لاستلام النسخة الخاصة بالدائرة المُسجل بها.
من جانبه، قال المرشح النيابي عن الدائرة التاسعة في المحافظة الوسطى الشيخ سلمان بن صقر آل خليفة ان اللجنة العليا للانتخابات تتجه إلى عدم الإعلان عن نتائج التصويت في الخارج أو إخطار المترشحين بها مثلما فعلت في العام 2002.
وحذر بن صقر مما سماه؟ «حزمة الصناديق» التي ستصل البحرين من الخارج محملة بأوراق الاقتراع التي ليس لها صاحب، وأكد على أنه رغم علمه بأن اللجنة العليا لسلامة الانتخابات لم تتخذ قراراً بهذا الشأن إلى الآن أو أنها ربما تبحث هذا الموضوع، إلا أنه في انتخابات 2002 لم يعلن عن عدد الذين صوتوا من الخارج، وربما يكون ذلك أدى بالإطاحة ببعض المرشحين.
وجدد مطالبته بإلغاء المراكز العشرة الانتخابية، قائلاً ان السماح بتواجد وكيل للمرشح في أي من المراكز العشرة لن يكون ذا جدوى. وأشار إلى أن عدداً من الجمعيات السياسية ومرشحين نيابيين بدأوا في جمع توقيعات على عريضة سترفع إلى الملك حمد بن عيسى آل خليفة للمطالبة بإلغاء المراكز العامة العشرة، مجدداً مناشدته الملك لتفهم الوضع الذي تمر به الانتخابات.
وفي ذات الشأن، دعا الأمين العام للمنبر الديمقراطي التقدمي د. حسن مدن، رئيس اللجنة العليا للإشراف على سلامة الانتخابات وزير العدل د. محمد علي الستري إلى إلغاء المراكز العامة، وقال «لا نرى أي مبرر إجرائي أو تنظيمي لوجود هذه المراكز العامة، خصوصاً أن المراكز الخاصة موزعة بشكل كاف على الدوائر الانتخابية، وهي بوسعها أن تستوعب الكتلة الانتخابية كاملة».
وأشار مدن إلى أن مثل هذه التدابير تثير مقداراً من الشكوك والمخاوف عند القوى السياسية والكتل الانتخابية، والمرشحين، لأنه قد يؤدي إلى التأثير على مخرجات العملية الانتخابية، لافتا إلى أن المطالبة بإلغاء المراكز العامة يأتي من أجل تكوين جو من الثقة والاطمئنان.
إلى ذلك، أكد المرشح النيابي عن أولى الجنوبية جاسم السعيدي، أنه تعرض لتهديدات بالقتل وحرق بيته عبر اتصالات تأتيه من مجهول، بينما أكد الأمين العام لجمعية الوفاق الإسلامية الشيخ علي سلمان أن جمعيته سوف تتحالف مع جمعيتي «وعد» و«المنبر الديمقراطي» من أجل تعزيز الحقوق العمالية والسماح للعمال في مؤسسات القطاع العام من تشكيل نقابات مستقلة لهم.
في هذه الأجواء، واصل المرشحون افتتاح مقارهم الانتخابية.
حيث أيد المرشح للدائرة الثانية في محافظة العاصمة رياض ضيف في افتتاح مقره الانتخابي مساء أول من أمس مقترح المرشح عبدالرحمن النعيمي المتعلق بإلغاء مراكز التصويت العامة وجمعها في مركز واحد قائلاً إن «التأييد والموافقة على هذا الاقتراح ضروري جداً، لأن الموضوع تتخلله بعض الاحتكاكات بمدى نزاهة وصدقية الانتخابات وعملية التصويت».
من جهته، أعرب رئيس مجلس النوّاب المنتهية ولايته والمرشح النيابي خليفة الظهراني عن ترحيبه بتصريحات أمين عام جمعية الوفاق الشيخ علي سلمان بشأن رئاسة مجلس النوّاب المقبل، والتيرفض فيها تأييد أو رفض التجديد للظهراني لرئاسة المجلس، وقال فيها بأن رئاسة المعارضة للبرلمان محل دراسة.
يذكر أن تحالف المنبر- الأصالة يسعى إلى دعم الظهراني تمهيدا لدعمه للوصول إلى سدة الرئاسة من جديد، في حين تبذل جمعيات التحالف الرباعي السابق جهوداً لمواجهة ترشح الظهراني، إذ تسعى لدعم المرشح سلمان صقر.
المنامة ـ غازي الغريري
