عشية لقائه الرئيس الأميركي جورج بوش، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، في مقابلة مع صحيفتي «واشنطن بوست» و«نيوز ويك»، عن استعداده لتسوية إقليمية، مشيرا إلى انه سيبحث مع بوش العديد من القضايا الساخنة على المستوى الفلسطيني والعربي والخطة النووية الإيرانية وعلاقته مع الولايات المتحدة بإسهاب.

ورغم أن سياسة إسرائيل تجاه الفلسطينيين دموية قبل وبعد الوزير الجديد، أفيغدور ليبرمان، قال أولمرت إن «سياسة إسرائيل اتجاه الفلسطينيين لن تتغير في أعقاب انضمام ليبرمان إلى الحكومة». وقال انه «مستعد لتسوية إقليمية .. لم أغير رأيي، اقرأوا شفتي»، كما ذكر موقع «عرب 48» الالكتروني.

وأضاف«بعد الحرب في لبنان وإزاء فشل الفلسطينيين في منع العمليات ضد إسرائيل، لم أعد متأكدا بعد من إمكان تحقيق رؤية دولتين بواسطة انسحاب أحادي الجانب». وقال «خطة التجميع بالتأكيد لم تمت، ولكن يجب فحصها من جديد. شيء واحد يمكنني أن أعد به:

بأي حال من الأحوال لن أتراجع عن المحاولات لخلق حوار جدي مع الفلسطينيين، بهدف تحقيق الرؤية المشتركة لي وللرئيس بوش. الشأن الفلسطيني على جدول الأعمال. ولا يمكننا تجاهله، ويتعين علينا إيجاد الشريك الأكثر نجاحا. والأمر متعلق إلى حد كبير بالقيادة الفلسطينية».

وطالب أولمرت، رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس«أبو مازن» بمزيد من الحزم والعمل على إسقاط الحكومة،والتقليل من تأثير خالد مشعل الذي يسيطر على الحكومة من دمشق». وسئل أولمرت عن رأيه في الاتصالات الجارية من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية في السلطة الفلسطينية ، قال«حكومة كتلك ستُفحص حسب محك واحد فقط:

هل ستقبل بصورة عملية، وليس فقط نظرياً، الأسس التي حددتها اللجنة الرباعية ـ الاعتراف بإسرائيل ووقف العنف وقبول الاتفاقات الموقعة. إذا قبلت حماس هذه الأسس، سأكون مستعدا للجلوس والتباحث مع الحكومة الفلسطينية، حتى لو كان ممثلو حماس داخلها». وسُئل أيضا إن كان على استعداد لإطلاق قيادات «فتح» في الضفة الغربية المحتجزين في السجون الإسرائيلية.

وقال انه سيكون مستعدا لإطلاق « كثير من الأسرى». وأضاف «أوضحت قبل مدة أنني أتوق إلى فتح حوار مع أبو مازن ». وتابع« لهذا الهدف أنا على استعداد للإفراج عن أسرى كثيرين لكن. موقف حماس المتصلب يمنع إطلاق سراح الأسرى، لأنهم يرفضون إعادة الجندي الأسير جلعاد شليت» مشيرا الى ان الافراج عن مراوان البرغوثي خيارا ليس مطروحا بعد .

وعن سوريا، كرر أولمرت مواقفه المتغطرسة السابقة:«لو كان الأسد جديا، لتوقف عن تأييد خالد مشعل». وأضاف «سأسر بالحوار مع بشار الأسد، ولكن بشرط أن يتوقف عن دعمه لحماس وحزب الله ». وأضاف «هو(الأسد) لا يبدي أي إشارة أنه على استعداد لذلك محذرا من انسحاب القوات الأميركية من العراق».

القدس المحتلة ـ «البيان»