تواصلت ردود الفعل الفلسطينية والعربية المنددة بالفيتو الذي استخدمته الولايات المتحدة لمنع إدانة مجزرة بيت حانون في مجلس الأمن، في وقت طالبت إسرائيل وبكل بجاحة جرحى المجرزة بدفع تكاليف العلاج في مستشفياتها.
واعتبرت حركة حماس على لسان ناطقها الإعلامي إسماعيل رضوان أمس أن حق النقض «الفيتو» الأميركي دليل على الدعم اللا محدود والانحياز الكامل لإسرائيل وتشجيع لها على ارتكاب المزيد من الجرائم.
وقال رضوان في بيان إن «هذه الخطوة من قبل الإدارة الأميركية تؤكد أن هذه الإدارة شريكة للاحتلال في مجازره بعد أن أعطته الضوء الأخضر لممارسة عدوانه». وأشار إلى أن «ما قامت به الولايات المتحدة أمس يشكل صفعة للذين يضغطون على الحكومة الفلسطينية للاعتراف بإسرائيل ولقبول قرارات الشرعية الدولية التي تنتقص من حقوق الشعب الفلسطيني».
كما هددت أجنحة عسكرية للفصائل الفلسطينية بأن تكون أميركا هدفا لها كإسرائيل محملة إياها تبعات دعمها المستمر لإسرائيل وذلك بعد مجزرة بيت حانون التي راح ضحيتها جميع أفراد عائلة العثامنة بالكامل.
وناشدت كل من ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية وكتائب شهداء الأقصى «المجلس العسكري الأعلى» وكتائب الشهيد أحمد أبوالريش «سيف الإسلام»، ومقاتلي فتح «كتائب التوحيد» في بيان، كافة أحرار العالم وكافة المجاهدين بأمة الإسلام لإشباع الأميركان بالضربات بلا رحمة قائلة:
«فلسطين والعراق وأفغانستان تدمر بسلاحهم المقيت، فمن يزرع القنابل والتخريب بالمنطقة عليه أن يجني ما زرعت بنادق جنوده وطائراته». من ناحيته أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى عن أسفه لاستخدام الولايات المتحدة الفيتو. وقال في تصريح إن «البعض كان يعتبر أنه ربما يكون هناك تطور في السياسة الأميركية بعد كل الأزمات التي حدثت والغضب الكبير الموجود في الشرق الأوسط.. إلا أن هذا الفتيو يزيد الغضب».
وحول ما إذا كان هناك اتجاه لإعادة النظر في شكل العلاقات العربية مع الولايات المتحدة، قال موسى إن «الموضوع كله سيناقش في اجتماع وزراء الخارجية العرب في ضوء الفيتو الأميركي لأن الاستخفاف بالعالم العربي وإعطاء الضوء الأخضر لإسرائيل في الصواب والخطأ هو مسألة غير مقبولة».
أما مصر فأعربت عن أسفها للفيتو الأميركي في مجلس الأمن الدولي. وقال وزير الخارجية المصري احمد أبوالغيط في بيان «نعرب عن أسفنا لتصويت الولايات المتحدة ضد القرار باستخدام حق النقض (الفيتو) ضده».
وقال إن «مثل هذا الإجراء لا يؤدي إلا إلى تكريس الوضع الذي تريده إسرائيل فرضا للأمر الواقع»، معتبرا انه «يزيد من حالة اليأس التي يعاني منها الشعب الفلسطيني مع شعوره بتجاهل المجتمع الدولي له وعدم الاكتراث بمعاناته». إلى ذلك شكا أفراد عائلات الجرحى الفلسطينيين الذين أصيبوا في مجزرة بيت حانون ويعالجون في المستشفيات الإسرائيلية من أنهم يطالبون بدفع تكاليف العلاج.
وقال باسم عثامنة الذي يعاني شقيقه بسام (39 عاما) من جراح خطيرة أن «إسرائيل تقتل القتيل وتمشي في جنازته.. فلا يكفي انها ارتكبت تلك المجزرة وبدلا من أن تحاول التكفير عن ذنوبها وتعالج الجرحى على حسابها تسمح لنفسها بتقديم فاتورة حساب بآلاف الدولارات عن كل جريح وتطالبنا بدفع التكاليف». وأضاف إن «شركة الإسعاف الإسرائيلية طالبت ذوي كل جريح بدفع مبلغ 450 دولارا لقاء نقله إلى المستشفى».
غزة ـ «البيان» والوكالات