صعد تحالف المعارضة في بنغلاديش (14 حزبا) حملته لفرض استبعاد مسؤولي انتخابات مثيرين للجدل قبل إجراء انتخابات عامة في يناير المقبل، ونظم إضرابا شل حركة النقل وأغلق المدن الرئيسية والموانئ أمس, في تحد صارخ لحظر فرضته الشرطة.
وقال شهود إن محتجين يحاولون فرض الإضراب إلى أجل غير مسمى، وأشعلوا النيران في حافلة في العاصمة داكا والقوا حجارة على العديد من العربات الأخرى.
وقال مسؤولون ان العمليات توقفت في ميناء تشيتاجونج الرئيسي وفي خولنا. وأوقف نشطاء القطارات وأغلقت المدارس في شتى أنحاء البلاد الأحد وهو يوم عمل في بنغلاديش.
ونشرت السلطات نحو 15 ألف فرد من الشرطة والقوات الخاصة والقوات شبه العسكرية للحفاظ على النظام والأمن في المدينة التي يقطنها عشرة ملايين نسمة. وصرح مراسلون في مدينة تشيتاجونج الساحلية في جنوب البلاد، ومدينة سيلهيت شمال شرق، ومدينة خولنا في جنوب غربها، بأن الإغلاق سرى أيضا هناك وفي البلدات القريبة.
وتجمع مئات من أعضاء التحالف المتعدد الأحزاب بقيادة رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة في داكا رغم حظر أمنى مفروض لأجل غير مسمى على التجمعات والتظاهرات. وقال الأمين العام لحزب رابطة عوامي عبد الجليل، للصحافيين »أصدرنا تعليمات لإتباعنا بشل البلاد... بما في ذلك الموانئ والحافلات والقطارات والعبارات.«
ويأتي ذلك بعد انتهاء مهلة حددتها الشيخة حسينة للحكومة المؤقتة لإقالة مفوض الانتخابات م.أ. عزيز ونوابه، بعد مزاعم بتحيزهم للحزب المنافس حزب بنغلاديش الوطني بقيادة رئيسة الوزراء السابقة البيجوم خالدة ضياء، التي تنحت عن منصبها في رئاسة الوزراء الشهر الماضي من أجل السماح بإجراء انتخابات تحت إشراف ادارة مؤقتة.
وقال أمين عام حزب بنغلاديش الوطني عبد المنان بويان »انهم يعملون بنية شريرة لوقف العملية الانتخابية في يناير.« وقال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر، الذي يزور البلاد السبت »العنف لا يفيد« وأضاف »تأمل الولايات المتحدة أن ترى انتخابات حرة ونزيهة وغير عنيفة في بنغلاديش. الحكومة المؤقتة أمامها مهمة شاقة... المفوضية الانتخابية يجب أن تكون بعيدة عن أي تأثير«.
