عدل مجلس الأمن الدولي الجمعة عن ارسال وفد الى اديس ابابا للمشاركة الاثنين مع الاتحاد الافريقي والسودان في محادثات حول دارفور لأنه لم يتفق على اسس هذه المهمة، على ما اعلن رئيس المجلس. وقال سفير البيرو لدى الامم المتحدة خورخي فوتو-برناليس الذي يرأس مجلس الأمن في نوفمبر «لم نتمكن من الاتفاق على المشاركة في هذا الاجتماع في اديس ابابا».

وكان الاتحاد الافريقي ومقره في اديس ابابا، دعا في رسالة وجهها الى فوتو-برناليس مجلس الأمن الى ارسال وفد للمشاركة في هذه المحادثات المقررة حول دارفور. وأوضح رئيس مجلس الأمن ان الخلافات بين اعضاء مجلس الأمن الخمس عشرة تتمحور على «صلاحيات الوفد واي رسالة ينقل الى اجتماع» اديس ابابا.واضاف ان نقطة خلاف اخرى تمثلت في تشكيلة الوفد اي «عدد اعضائه».

وقالت مصادر دبلوماسية ان تسع دول اعضاء من اصل 15 اعربت عن رغبتها في المشاركة في الوفد لكن الولايات المتحدة تمنت الاكتفاء بثلاثة دبلوماسيين فقط الامر الذي عارضته روسيا. وقال بعض الدبلوماسيين ان الولايات المتحدة التي لم تكن ضمن الوفد عارضت هذه الزيارة قائلة ان الوفد لا يمكن ان يتفاوض بالانابة عن مجلس الأمن .

واضاف الدبلوماسيون ان روسيا اعترضت ايضا على اقتراحات تشكيل وفد اصغر.وكان من المقرر ان يرأس الوفد المؤلف من ثمانية اعضاء السفير البريطاني ايمير جونز باري الذي رأس ايضا وفدا من مجلس الأمن للسودان وتشاد في يونيو.وكان المبعوثون الآخرون من الصين وغانا وفرنسا وتنزانيا والارجنتين وقطر ودولة الكونغو الديمقراطية.

واوضح دبلوماسي ان عاملا آخر عقد الامور تمثل في زيارة مقررة الاسبوع المقبل للأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الى اديس ابابا.وينتظر ان يزور عنان العاصمة الاثيوبية رسميا الخميس لالقاء خطاب امام منتدى التنمية الافريقي. وسيجري كذلك محادثات حول محادثات مع قادة الاتحاد الافريقي وفق المصدر ذاته.

ورأى البعض ان من الافضل ترك عنان يدير وحده الجهود الدبلوماسية للأمم المتحدة حول دارفور.واوضح فوتو-برناليس ان هادي عنابي الأمين العام المساعد لعمليات حفظ السلام سيشارك في محادثات اديس ابابا غدا الاثنين.

وقرر مجلس الأمن في 31 اغسطس الماضي ارسال قوة دولية تضم 17 الف جندي وثلاثة آلاف شرطي الى دارفور لتحل محل قوة الاتحاد الافريقي التي تعاني نقصا في المال والعتاد.

لكن الرئيس السوداني عمر البشير يعارض هذه القوة الجديدة ويرى فيها محاولة غربية لاستعمار جديد لبلاده.وانطلاقا فإن المحاولات الهادفة الى وقف الحرب الاهلية المتواصلة منذ فبراير 2003 في دارفور وانهاء الأزمة الانسانية الخطرة التي تشهدها، في الطريق المسدود.

(وكالات)