قرر رهبان بوذيون في تايلاند أمس التخلي عن فكرة جولات جمع الصدقات الصباحية في جنوب تايلاند وسط أعمال العنف المتصاعدة في المنطقة ذات الأغلبية المسلمة التي أسفرت أمس عن مقتل رجلي شرطة، في وقت تتعثر الحكومة العسكرية الجديدة في خطواتها الاسترضائية للأطراف المتصارعة في جنوب تايلاند ومعالجة آثار سياسة رئيس الوزراء المخلوع.
وأعلنت السلطات البوذية في إقليم ناراتيوات أن «أتباع الديانة البوذية الراغبين في تقديم عطايا من الطعام للرهبان سيكون عليهم الذهاب إلى المعابد حيث صار خطرا على الرهبان القيام بجولاتهم لجمع التبرعات في الصباح الباكر». وهذا الإقليم من بين ثلاثة أقاليم يتألف منها أقصى جنوب تايلاند الذي يمثل المسلمون 80 في المئة من سكانه البالغ عددهم مليوني نسمة. والإقليمان الآخران هما باتاني ويالا.
ومنذ يناير 2004 عندما تفاقم غليان الصراع الانفصالي طويل الأمد قتل أكثر من 1700 شخص في الأقاليم الثلاثة. وذكرت وكالة أنباء تايلاند أنه «في آخر سلسلة من الهجمات على السلطات فتح أربعة رجال مسلحين بالبنادق الآلية من طراز (أم- 16) النار على رجلي شرطة في مقاطعة ياها بإقليم يالا مما أسفر عن إصابتهما ثم ذبحوهما وفروا من المكان مع أسلحتهم».
وفي وقت سابق أرغمت التهديدات ضد البوذيين في مقاطعة بانانج ساتا في إقليم يالا 120 من غير المسلمين على النزوح من منازلهم طلبا للسلامة. وكان الرهبان البوذيون هدفا للتفجير وقطع الرؤوس خلال السنوات الثلاث الماضية في المنطقة حيث كانت الهجمات على الزعماء الدينيين والمدنيين أمر يتم تجنبه من قبل.
وجاءت الهجمات المكثفة على السلطات والسكان البوذيين رغم التحركات الاسترضائية للحكومة الجديدة التي تهدف لمداواة الجروح التي خلفتها حكومة رئيس الوزراء المخلوع تاكسين شيناوترا الذي أطاح به انقلاب عسكري في 19 سبتمبر الماضي. وقدم رئيس الوزراء سورايود شولانونت الذي عينه الجيش الأسبوع الماضي اعتذارا علنيا عن الأعمال الوحشية التي ارتكبتها الحكومة السابقة وأطلق سراح 58 مسلما سجنوا لمدة عامين لمشاركتهم في مظاهرة ضد الحكومة.
(وكالات)
