طالبت الأمم المتحدة إسرائيل مجددا بوقف انتهاك المجال الجوي اللبناني من خلال طلعات طائراتها الحربية ، في وقت اعتبر الجنرال الفرنسي الان بيليغريني قائد قوة الطوارئ الدولية التابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان يونيفيل ان الإسرائيليين لا يثقون بالقوة الدولية التي يترأسها.
وقالت الامم المتحدة ان الطلعات التي دأبت الطائرات الحربية الاسرائيلية على القيام بها منذ سنوات تعد انتهاكا واضحا لقرار وقف اطلاق النار الذي تبناه مجلس الامن الدولي في اغسطس لانهاء العدوان الاسرائيلي الذي استمر 34 يوما.وقال ستيفن دوياريتش كبير المتحدثين باسم الامم المتحدة اول من امس «القرار واضح».
واضاف «طلبنا منهم الكف عن هذه الانتهاكات»،مضيفا ان الامم المتحدة تتقدم باحتجاجات قوية كل مرة تحدث فيها هذه الانتهاكات.وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في وقت سابق انها تأمل ان تمارس الولايات المتحدة أقرب حليف لإسرائيل ضغوطا على إسرائيل لإنهاء الطلعات الجوية بعد أن أوشكت قوات حفظ سلام فرنسية على اطلاق صواريخ صوب طائرات اسرائيلية كانت تطير بشكل يهدد بهجوم.
وكانت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشيل اليو ماري حذرت في وقت سابق من ان الطلعات الجوية الاسرائيلية «بالغة الخطورة»ويجب ان تتوقف.وتصر اسرائيل على مواصلة الطلعات الجوية للمساعدة في التأكد من عدم تهريب اسلحة الى جنوب لبنان من سوريا لمقاتلي حزب الله وهو ما يعد ايضا انتهاكا لقرار الامم المتحدة بشأن وقف اطلاق النار. وتتضارب تقارير بشأن ما اذا كان مثل هذا التهريب يحدث.
من جانب اخر قال قائد اليونيفيل لصحيفة لوفيغارو الفرنسية متطرقا الى تحليق جديد للطيران الاسرائيلي مساء الخميس فوق المقر الرئيسي لهذه القوة «انهم لا يثقون بنا ويريدون مراقبة نشاطات قوة اليونيفيل على البر وفي البحر».واعتبر الجنرال الفرنسي ان تحليق المقاتلات الاسرائيلية في اجواء جنوب لبنان «غير مقبول»، ورأى انه يشكل «خرقا للقرار 1701 الذي وضع حدا للنزاع» بين اسرائيل وحزب الله في منتصف اغسطس الماضي ويمكن ان يعتبر «عملا معاديا».
وحول الحادث الذي وقع في الحادي والثلاثين من اكتوبر الماضي عندما قامت خمس مقاتلات اسرائيلية بشن غارة وهمية على قاعدة فرنسية في دير كيفا، قال انه تم تفادي الاسوأ «لان العسكريين الفرنسيين كشفوا عن قدرة كبيرة على ضبط النفس».وردا على سؤال حول احتمال تجدد المواجهات بين اسرائيل وحزب الله قال الجنرال بيليغريني انه يبقى «متيقظا» ازاء هذا الاحتمال، واعتبر ان «التحليق الاسرائيلي يمكن ان يعطي حزب الله فرصة للرد» على ما يعتبره استفزازا.
وقال الجنرال الفرنسي انه يخشى بشكل خاص اطلاق «صاروخ من شمال نهر الليطاني» اي من خارج منطقة سيطرة قوة اليونيفيل او من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الجنوب. واضاف «اذا قام فلسطينيون باطلاق صواريخ على الدولة العبرية فان الاسرائيليين لن يقيموا فرقا بين ما اذا كانت القذيفة اطلقت من قبل فلسطينيين او من قبل حزب الله».
وكشف من جهة ثانية ان دورية لليونيفيل عثرت مساء الخميس في جنوب لبنان على «مخزن للصواريخ في شرق المنطقة». واضاف «بقي رجالنا طوال الليل قرب المكان لكي لا يفرغ المخزن، وصباح الجمعة تسلم الجيش اللبناني المكان».
(وكالات)
