كشف الجنرال الإسرائيلي المتقاعد إسحاق بونداك النقاب عن أن «رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ارييل شارون كان يكافئ كل جندي من جنوده يقتل فلسطينياً بزجاجة من النبيذ». وفي مقابلة أجراها معه ملحق صحيفة «معاريف» ثاني أوسع الصحف الإسرائيلية انتشاراً،

قال بونداك الذي كان حاكما عسكرياً لقطاع غزة في أعقاب احتلاله من قبل الجيش الاسرئيلي في العام 1967، ان «شارون الذي كان في ذلك الوقت يشغل منصب قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال والمسؤول المباشر عن بونداك، كان يصرخ في الجنود بأنه كل من ينجح في قتل فلسطيني فسيمنحه زجاجة شمبانيا، وفي حال نجح في أسر أي مقاوم فلسطيني فإنه سيمنحه زجاجة كولا».

وأكد بونداك أن «شارون كان يهاجم كل ضابط أو جندي دعا إلى إعادة تقييم سياسة التقتيل التي اتبعها ضد الفلسطينيين في ذلك الوقت»، مؤكداً أن «شارون كان يغطي على جرائمه بالكذب والتلفيق». وأشار إلى أن «الجرائم التي كان يقترفها شارون تحظى بدعم الحكومة الإسرائيلية في ذلك الوقت، لاسيما من قبل رئيسة الوزراء غولدا مائير».

وأشارت الصحيفة إلى أن «شارون أقام وحدة قتل خاصة أطلق عليها في ذلك الوقت (ريمونيم)، وكان يقودها مئير دجان، الرئيس الحالي لجهاز الموساد، الذي كان شارون يعجب بقدرته على قتل الفلسطينيين»، مشيرة إلى ان «شارون قام بتعيين دجان في هذا المنصب تقديراً لسجله في قتل الفلسطينيين، رغم قيام الكثير من الجنرالات بمعارضة تعيينه في هذا المنصب. وكان عناصر وحدة (ريمونيم) يقومون بوضع المقاومين بعد قتلهم في حاويات النفاية بناء على تعليمات شارون».

وأشار بونداك إلى أن «شارون هو أول قائد عسكري يتوسع في تنفيذ العقوبات الجماعية ضد الفلسطينيين في القطاع». وأضاف أن «كل فلسطيني كان يشارك في عمليات المقاومة ولو بشكل غير مباشر كان شارون يأمر بطرده وطرد جميع افراد عائلته للأردن، بعد تدمير منزله».

ونوه إلى انه «إلى جانب دجان كان يعاون شارون في تنفيذ جرائمه الجنرال يوسي جينوسار الذي كان ضابطاً في جهاز المخابرات الداخلية الإسرائيلية (الشاباك)، والذي ارتقى في المنصب حتى وصل إلى رتبة لواء، وبعد تسريحه من الشاباك وقبل موته كان شريكاً تجارياً لعدد من النافذين في السلطة الفلسطينية،

وحلقة وصل سياسية بين قيادة السلطة ودوائر صنع القرار في الدولة العبرية». يذكر أن الجرائم التي ارتكبها شارون في القطاع أوائل السبعينات كانت في الحقيقة تواصلاً للجرائم التي ارتكبها منذ أن انضم للمنظمة «الهاجاناة»، الذراع العسكري شبه الرسمي للحركة الصهيونية قبل الإعلان عن الدولة العبرية في العام .

غزة ـ «البيان»