حث الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أمس الأطراف الصومالية المتصارعة على السلطة على تجنيب بلدهم حربا مدمرة يمكن ان تؤدي إلى حرب إقليمية في القرن الأفريقي، فيما أعلن الرئيس الصومالي المؤقت عبد الله يوسف أحمد أنه وحكومته على استعداد للتفاوض مع اتحاد المحاكم الإسلامية الذي تسيطر قواته على معظم أراضي جنوب الصومال شريطة وقف قوات المحاكم عملياتها العسكرية قبل الجلوس على مائدة المفاوضات.

وبحسب المصادر الرسمية فان الرئيس اليمني اطّلع خلال لقائه الرئيس الصومالي على التطورات الجارية في الصومال وفي ضوء الجهود المبذولة لتقريب وجهات النظر بين الحكومة الصومالية والمحاكم الإسلامية. وجدد صالح دعم بلاده لكافة الجهود المبذولة من أجل الأمن والاستقرار والسلام في الصومال، مشيرا بان استقرار الصومال وإحلال السلام أمر يهم اليمن وكل دول المنطقة.

ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته إزاء الصومال وبما يكفل إعادة بناء مؤسسات دولة وأعمار ما دمرته الحرب. من جانبه قال الرئيس الصومالي للصحافيين عقب مباحثات مع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح بصنعاء انه «على استعداد للتفاوض مع المحاكم الإسلامية لكن ليس قبل أن يتم إيقاف القتال في الميدان». وأضاف «لن نقبل بأي تفاوض قبل أن يتوقف القتال».

ورفض أحمد الذي تتنازع حكومته الانتقالية الضعيفة السيطرة على الصومال مع قوات المحاكم الإسلامية التعليق على اتفاق مبدئي وقعه رئيس البرلمان شريف حسن شيخ مع اتحاد المحاكم الإسلامية أمس الجمعة قائلا إنه لم يطلع على تفاصيله بعد. ويعاني الصومال من الفوضى وتنازع زعماء الحرب منذ سقوط الحكومة المركزية في مقديشو عام 1991.

و ذكرت وكالة الأنباء اليمنية «سبأ» ان الرئيس الصومالي قال لدى وصول صنعاء الليلة قبل الماضية «سنبحث مع الرئيس علي عبدالله صالح إمكانية مواصلة الجهود اليمنية من اجل الوصول إلى مصالحة شاملة في الصومال وتقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف الصومالية».

وتأتي زيارة الرئيس الصومالي إلى صنعاء اثر كشف خبراء الأمم المتحدة المعنيين بالصراع في الصومال الجمعة في تقرير «أن اليمن ضمن جماعات مسلحة و11 دولة تضخ المساعدات العسكرية اللازمة لإشعال حرب شاملة في الصومال، فيما يزيد التهديد باندلاع صراع بمنطقة القرن الإفريقي وخارجها».

اتفاق على استئناف مفاوضات الخرطوم

أعلن الإسلاميون الذين يسيطرون على قسم من الصومال ووفد برئاسة رئيس البرلمان الذي لا يلقى دعما من الحكومة الانتقالية، أنهم توصلوا إلى اتفاق حول محادثات سلام جديدة بين الصوماليين في الخرطوم. وجاء في بيان مشترك نشر في مقديشو أول من أمس ان الطرفين توصلا إلى اتفاق حول «مواصلة محادثات السلام في العاصمة السودانية الخرطوم برعاية الجامعة العربية والحكومة السودانية».

وجاء هذا الاتفاق اثر انتهاء زيارة قام بها إلى مقديشو رئيس البرلمان الانتقالي القوي شريف حسن الشيخ آدن في محاولة لإنقاذ محادثات السلام بين الإسلاميين والحكومة الانتقالية. ولكن تنفيذ هذا الاتفاق محاط مع ذلك بشكوك لان الحكومة الانتقالية لم توافق على مهمة آدن وطلبت منه تأجيلها.

صنعاء ـ «البيان» والوكالات و (ا ف ب)