في تطور جديد على مسار الانتخابات النيابية والبلدية في البحرين والتي ستجرى في الخامس والعشرين من الشهر الجاري كشف عبدالرحمن السيد عضو اللجنة العليا للإشراف على الانتخابات والمحامي العام الأول أن اللجنة تبحث السماح بتواجد وكلاء للمترشحين في المراكز العشرة العامة ولكن بضوابط. فيما طالبت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية بطباعة وتسجيل أسماء الناخبين الذين يصوتون يوم الانتخابات أمام الصناديق، لضمان النزاهة.

وأضاف السيد في تصريح صحافي إن الضوابط تهدف إلى ضمان سير العملية التنظيمية بصورة سليمة، وتجنب أي إرباك قد يحدث داخل المراكز الانتخابية بسبب وجود عدد كبير من وكلاء المترشحين للانتخابات النيابية والبلدية. وذكر ان اللجنة ستعلن لاحقا طبيعة هذه الضوابط فور إقرارها، وأرجع أهمية وجود الضوابط بسبب وجود عدد كبير من المترشحين للانتخابات النيابية والبلدية، إضافة إلى انعقادها معا في يوم واحد.

وأعطى قانون مباشرة الحقوق السياسية أعطى «لكل مترشح أن يختار ناخبا من المقيدين في جدول انتخاب الدائرة المرشح فيها وكيلا له لدى اللجنة الفرعية، وعلى المترشح أن يقدم اسم وكيله المذكور إلى وزارة العدل قبل موعد الانتخاب بسبعة أيام على الأقل». من جهتها طالبت الوفاق في بيان أمس بتوزيع أسماء الناخبين في كشوف مطبوعة، لضمان مضاهاتها بالمصوتين يوم الانتخابات، لمنع تكرار التصويت.

ونبهت الوفاق في بينا أمس إلى ان هناك أسماء ناخبين تم تجنيسهم وهم غير معروفين في دوائرهم ولا يمكن التعرف عليهم من قبل أهالي الدوائر، ولذلك تصبح الكشوف ذات أهمية خاصة للتعرف على هوية كل ناخب أمام الصندوق الانتخابي. وشددت الوفاق على ضرورة السماح بوجود مندوب عن كل مرشح ولكل صندوق انتخابي.

على الجانب الرقابي للانتخابات ذكر رئيس جمعية الشفافية د. جاسم العجمي أن جمعيته تقدمت إلى اللجنة العليا للإشراف على الانتخابات بطلب لمراقبة عملية اقتراع البحرينيين الموجودين بالخارج. وقال في تصريح صحافي «إن جمعيتي الشفافية وحقوق الإنسان سترسلان مراقبين إلى الدول التي تتواجد بها جاليات كبيرة للبحرينيين».

من جانبها ناشدت جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) الملك حمد بن عيسى آل خليفة إلغاء المراكز العامة العشرة باعتبارها تتعارض مع قانون مباشرة الحقوق السياسية، وناشدت الجمعية إلغاء تلك اللجان الفرعية العامة والاكتفاء باللجان الفرعية الخاصة بكل دائرة انتخابية، حتى يضمن جميع المرشحين سلامة الاقتراع في صناديق الانتخاب كل بحسب دائرته.

وأشارت الجمعية في بيان إلى «أن تحقيق هذا المطلب الذي يشترك فيه غالبية المرشحين والجمعيات السياسية، سيعزز المزيد من الثقة في نزاهة وشفافية العملية الانتخابية ويكرس الحياد والعدالة في سير عملية الاقتراع، ويضمن للمرشح الاطمئنان على سلامة وصحة التصويت».

إلى هذا انتقد ناشطون سياسيون استخدام أسماء علماء الدين والمجلس الإسلامي العلمائي في التحشيد لأفراد دون غيرهم. واعتبروه «إجحافا واحتكاراً للعمل السياسي باسم المرجعية الدينية». وطالب الناشطون إلى التزام نهج التنافس الشريف، وإفساح المجال للمواطنين باختيار من يرون فيه الكفاءة من دون ضغوط أو قهر سياسي.

في الوقت ذاته هدد الأهالي بالدائرة الأولى من المحافظة الوسطى باللجوء إلى الشرطة وتقديم بلاغات ضد أعضاء الحملة الانتخابية لمرشح يتبع جمعية سياسية كبيرة ممن يقومون بجولات على البيوت ويجبرون الأهالي على التوقيع على استمارات تعهد خاصة للتصويت لصالح هذا المرشح.

وأعرب الأهالي عن أسفهم للمستوى الهابط الذي وصلت إليه بعض الجمعيات السياسية ومحاولاتها التحكم بعقول الناس واستغفالهم للتصويت لصالح مرشح ما، واستنكروا قيام بعض النساء بجولات في الأحياء ودخول المنازل في فترة غياب أرباب الأسر عنها واستغلال النساء وكبار السن وأخذ توقيعاتهم على استمارات تعهد لصالح مرشح يتبع جمعية سياسية كبيرة.

وكانت جمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان قد انتقدت توزيع استمارات التعهد بانتخاب مرشح جمعية كبيرة على الناخبين من طائفة معينة لانتخاب مرشح واحد من دون سواه واعتبرتها مخالفة خطيرة. وفي ظل المهاترات والاتهامات بين المترشحين للانتخابات، اتهمت مترشحة الدائرة الأولى بالمحافظة الجنوبية مريم الرويعي منافسها جاسم السعيدي بالضلوع في إيقاف مدير حملتها وأحد أعضاء الحملة،

وقالت إن مدير حملتها موقوف حالياً في سجن عسكري تمهيداً لتقديمه للمحاكمة العسكرية بتهمة العمل في حملة انتخابية، واستغربت من إيقافه بدعوى أنه تابع للسلك العسكري. وقالت الرويعي إن ذات الشخص الذي يدير حملتها الآن وتم إيقافه كان مديراً للحملة الانتخابية للسعيدي العام 2002 ولم يتم التعرض له رغم أنه كان يتبع السلك العسكري آنذاك.

من جانبه قال رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني والمرشح عن الدائرة التاسعة بالمحافظة الوسطى في مقره الانتخابي مساء اول من أمس إنه سيتم إعادة النظر في جميع رواتب المتقاعدين من القطاعين العام والخاص وتحسينها بعد دمج الهيئتين.

مقاطعو انتخابات 2002 يتعهدون بتطوير التجربة البرلمانية

قال الناشط والمرشح النيابي للدائرة السابعة بمحافظة العاصمة الدكتور عزيز أبل ان القوى السياسية البحرينية التي قاطعت الانتخابات النيابية الماضية عام 2002 تعمل الآن من خلال خطة عملها لتطوير التجربة البرلمانية الحالية والرقي بها، مؤكداً أن دستور العام 1973 لن يكون السقف للطموح.

ودعا أبل في محاضرة ألقاها في المقر الانتخابي لمرشحي جمعية الوفاق الوطني الإسلامية (كبرى الجمعيات السياسية) في الدائرة الرابعة عبدالجليل خليل (نيابي) وحميد البصري (بلديا) وتطرق أبل في اللقاء إلى العديد من القضايا الراهنة، المواطنين إلى التصويت للمرشح الوطني الذي يتبنى أجندة وطنية لخدمة كل شعب البحرين بعيدا عن النظرة الطائفية الضيقة والذي يضع مصلحة الشعب فوق كل اعتبار ولا يكون متأثرا بأي موقف.

المنامة ـ غازي الغريري