المذيعات السوريات «في عين العاصفة»
وجدت المذيعات السوريات انفسهن فجأة في قلب عاصفة جعلتهن مادة نقد متواصل من قبل المواطنين للحكومة السورية، ولوزارة الإعلام بشكل خاص، متهمين جهات متنفذة بتدبير الواسطات لتعيين هذه المذيعة أو تلك، بمعزل عن أهليتها أو ثقافتها أو حتى حسن مظهرها.
ووصل الأمر إلى الدراما السورية الانتقادية حيث خصص الممثل ياسر العظمة بعض لوحاته لانتقاد مذيعات بلاده.وينصب النقد على أن صورة المذيعات لا تعكس حقيقة المرأة السورية لا من حيث المظهر ولا من حيث الثقافة، وأنها تعطي صورة عكسية في بلد يفتخر مواطنوه بنسبة الجمال العالية والسويات الثقافية المميزة.
وقد شهدت الأشهر الأخيرة ما يشبه ثورة في «لوك»المذيعات، إذ استقدمت إدارة التلفزيون خبيراً للتسريحات والمكياج من لبنان، واستعانت بخبيرة أزياء متميزة، وأخيراً صدر قرار بإجبار المذيعات البدينات على اتباع برنامج للتنحيف، وكل ذلك درءاً لحدة النقد ومحاولة للتماشي مع روح العصر.
وفيما يرى البعض بأن «الواسطات» هي السبب في تدني سويات أداء المذيعات السوريات، يرى آخرون أن الموضوع يرتبط بآلية العمل القديمة التي كانت تتعامل مع المذيعة وفق مقاييس تختلف عنها اليوم.ويرى هؤلاء أن الموضوع متعلق بتغير فهم العملية الإعلامية، وانتقال عمل المذيع أو المذيعة من دور الخطابة إلى فن التقديم والنجومية،
وهذا ما لم يدركه التلفزيون السوري باعتباره تلفزيون قطاع عام.ويضرب أصحاب وجهة النظر هذه مثلاً بالمذيعات السوريات اللواتي يعملن في تلفزيونات عربية شتى، حيث حقق البعض منهم حضوراً متميزاً، فيما كن في التلفزيون السوري مجرد قارئات لنشرات الأخبار أو للمواد التي يحررها الآخرون.
المعمار الفلسطيني يحمل «فيروس الزلزال»
«فيروس الزلزال» يشكل خطراً دائماً يحيق بالمعمار الفلسطيني ! هذا المعنى هو على الاقل ما جاء تلميحاً في بحث للخبير الفلسطيني د.جلال الدبيك، مدير مركز علوم الأرض وهندسة الزلازل في جامعة النجاح الوطنية، الذي اشار الى أن قابلية الإصابة الزلزالية لأنماط المباني الدارجة في الأراضي الفلسطينية مرتفعة نسبياً.
وبين أنه من المحتمل في ظل حصول زلزال قوته 6 إلى 5 ,6 درجات حسب مقياس ريختر في الأراضي الفلسطينية، وكان مركزه في منطقة البحر الميت أو الأغوار، أن يؤدي إلى أضرار وانهيارات في بعض المباني إضافة إلى حصول تشوهات وتشققات في العديد منها.
وقال د. الدبيك إن قابلية الإصابة الزلزالية مرتفعة نسبياً في المباني الجديدة ذات التشكيلات المعمارية والإنشائية غير المناسبة لمقاومة الزلازل، مضيفا الى أن المباني القديمة والمباني التاريخية بحاجة إلى صيانة وتدعيم وإصلاح وتأهيل زلزالي.وأكد الدبيك، أن على المواطن والمهندس الالتزام بضوابط وتوصيات خاصة بالمباني المقاومة للزلازل، وذلك في عملية التصميم وتنفيذ هذه المباني وفق المعايير الزلزالية.
وعن مستويات التصميم للمباني أوضح، أن التصميم الزلزالي يأخذ عدة مستويات فهناك تصميم زلزالي عادي خاص بالمباني العادية، وتصميم زلزالي متقدم أو دقيق يتعلق بالمنشآت المهمة كالمستشفيات والمدارس ومباني الوزارات والدفاع المدني وغيرها، وتصميم ثالث أكثر تقدّماً يتعلق بالمنشآت المهمة كمحطات الكهرباء والطاقة النووية، حيث لا يسمح في هذا النوع من المنشآت أي نوع من الأضرار.
وقال: إنه يمكن الوصول إلى مبنى مقاوم للزلازل إلى حد ما وذلك من خلال تنفيذ مبانٍ مثماثلة الأشكال، ولا تحتوي على بعض الأخطاء الكبيرة مثل استخدام الطابق الرخو، وهو طابق أو أكثر من المبنى يتكون من أعمدة فقط، فيما تتكون بقية الطوابق من أعمدة وجدران، إضافة إلى المبالغة في استخدام أنظمة الطيارات و(البلاكين) المحملة.
غزة ـ ماهرابراهيم , دمشق- تيسير أحمد