«من يقدم على الزواج مع علمه بإصابته بمرض معد وقاتل يجوز تطبيق حد القتل العمد عليه»، هذا ما قاله الشيخ علي القرة داغي، رئيس قسم الفقه والأصول في جامعة قطر، والخبير بمجمع الفقه الإسلامي في مكة المكرمة وجدة وعضو مجلس الإفتاء الأوروبي، في إشارة إلى رأي الدين الصارم والداعم للفحص لما قبل الزواج.
ويحاول المجلس الأعلى لشؤون الأسرة القطري، الدفع نحو سن تشريع قانوني يجعل لزاما على الراغبين في الزواج استخراج شهادة صحية تثبت خلو المتقدمين للزواج من الأمراض المعدية أو الوراثية التي تؤدي إلى الوفاة. ويأخذ هذا المشروع أبعادا اجتماعية وصحية مختلفة، خاصة وأن الفحص ما قبل الزواج من شأنه أن يتداخل مع رغبة عائلات معينة على تزويج الأقارب، فيما تشكل مسألة الإعاقة في قطر هاجسا ملحا،
كما تقول مريم الخاطر، مديرة العلاقات العامة في المجلس.. والتي أكدت في لقاء مع «البيان» على سعي المجلس الحثيث لإقناع المشرع القطري بجدوى هذا الفحص.. الذي طبق في عدد من دول الجوار. وتقول مريم الخاطر إن سن أي تشريع قانون يتطلب بداية إقناع الشارع بأهمية هذا القانون،
على أسس من القناعة والفهم العام، لافتة إلى أن قبول الجمهور للقرار سيسهل على الدولة إصدار قانون يحظر الزواج من دون شهادة تثبت خلو الطرفين من الأمراض المعدية القاتلة أو الوراثية. وتضيف الخاطر بأن المجلس في سياق الحث على تشريع القانون، قامت بعقد العديد من الندوات في هذا السياق، وتلفت الخاطر إلى أن السعي وراء سن هذا التشريع ينصب كذلك في اختصاص وحدة ذوي الاحتياجات الخاصة في المجلس والتي تحاول الحد من عدد المعاقين في البلد.
وكان المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، عقد مائدة مستديرة ضمت عدة اتجاهات دينية وعلمية واجتماعية، للوصول إلى نتيجة حول أهمية الفحص للمجتمع القطري، ضمت الشيخ علي القرة داغي، وذلك من أجل تسليط الضوء على الرأي الديني في المسألة، فيما قدم الدكتور بسام أحمد قدوره، رئيس وحدة الأمراض الانتقالية بإدارة القومسيون الطبي العام، وجهة النظر الطبية مع الدكتور عمار الركابي رئيس دائرة المختبرات الطبية بمؤسسة حمد الطبية.
وتناول د. طارق عبد الرحمن العيسوي، استشاري نفسي بوزارة التربية والتعليم القطرية الجانب النفسي الاجتماعي في القضية بينما شارك محمد دشان محمد القحطاني بتجربته الشخصية في الإعاقة من أجل استكمال الصورة اللازمة لابعاد مشكلة الإعاقة التي تولدها زيجات الأقارب، وتلك الزيجات التي لا يسبقها التأكد من خلو الزوجين من أية موروثات تؤدي إلى أمراض مستعصية.
الدوحة ـ أيمن عبوشي

