يتوجه رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت، ووزيرة خارجيته تسيبي ليفني، الى واشنطن غدا (الاحد) ليجتمع بالرئيس الاميركي جورج بوش، في وقت تشهد الاوضاع في الاراضي الفلسطينية ازمة خطيرة بعد القصف الاسرائيلي الذي اوقع عشرات الشهداء في قطاع غزة.
وتأتي الزيارة بعد مجزرة ذهب ضحيتها 18 فلسطينيا معظمهم من النساء والاطفال في قصف اسرائيلي على بيت حانون شمال قطاع غزة الاربعاء، واثارت موجة استنكار عالمية . وفي الجانب الاميركي، تأتي الزيارة بعد فوز الديمقراطيين بالغالبية في مجلسي الشيوخ والنواب في صفعة لادارة بوش.
ولذلك سيكون لقاء الاثنين في واشنطن بين رجلين يعانيان من حالة ضعف، الاول الذي كان دائما مؤيدا متحمسا للحكومات اليمينية في اسرائيل، بسبب فقدان قاعدته البرلمانية، والثاني بسبب التشكيك بقدرته على الامساك بزمام الامور من قبل مواطنيه ومن الخارج.
لكن لا يتوقع ان تؤثر هذه التطورات سلبا على التفاهم التقليدي بين اسرائيل وحليفتها الرئيسية، حيث يتفق الديمقراطيون مع الجمهوريين والاسرائيليين في مواقفهم ازاء العالم العربي والتيارات الاسلامية. وقال مصدر سياسي إسرائيلي طلب عدم ذكر اسمه إن الافكار التي يحملها أولمرت وليفني «ليست جديدة لكنها تهدف إلى تحريك الجمود السياسي وتتعلق بإطلاق سراح أسرى فلسطينيين، وواضح لنا أن هذه قضية مهمة بالنسبة للفلسطينيين».
وأضاف المصدر أنهما يحملان اقتراحا «بتقليص عدد الحواجز العسكرية في الضفة وفتح معابر حدودية وربما سيتم تحرير جزء من الأموال الضرائب» التي تجبيها إسرائيل لصالح الفلسطينيين وتحتجزها منذ تشكيل حركة «حماس» للحكومة الفلسطينية قبل ثمانية شهور.
وسيلتقي أولمرت غدا الاثنين مع الرئيس الأميركي جورج بوش في واشنطن ومع عدد من المسؤولين في الإدارة الأميركية ستتمحور حول المسار السياسي الإسرائيلي الفلسطيني وسبل مواجهة البرنامج النووي الإيراني. ونفى المصدر السياسي الإسرائيلي أن يطرح المسؤولون الإسرائيليون في الولايات المتحدة أفكارا حول استعداد إسرائيل لتنفيذ انسحابات من الضفة الغربية.
وقال «في الوقت ذاته هناك خطة خارطة الطريق التي لم يعلن أحد عن موتها وهناك أيضا خطة التجميع، لكن في هذه المرحلة لا يمكن تنفيذهما»...«فالجمهور الإسرائيلي ليس جاهزا في المرحلة الحالية لقبول انسحابات في الضفة بسبب إطلاق صواريخ قسام من قطاع غزة بعد انسحاب إسرائيل العام الماضي من هناك».
ويبدو أن أولمرت سيسعى خلال لقائه بوش إلى التأكد مما إذا كان الرئيس الأميركي ما زال ملتزما بخطة خارطة الطريق وبالشروط التي وضعتها الرباعية الدولية أمام الفلسطينيين والتي تطالب الحكومة الفلسطينية برئاسة «حماس» بالاعتراف بإسرائيل وبالاتفاقيات الموقعة معها وبنبذ العنف.
وتتوجه ليفني إلى الولايات المتحدة لحضور مؤتمر للمنظمات اليهودية الأميركية سيعقد الأسبوع المقبل في لوس أنجلوس وستلتقي مع مسؤولين أميركيين وستعرض عليهم خطوات إسرائيلية حيال الفلسطينيين. وحيال هذا الحراك الإسرائيلي في الولايات المتحدة خلال الأسبوع المقبل قال المصدر السياسي الإسرائيلي «نسمع عن وجود نوايا لدى الإدارة الأميركية لبلورة مبادرة سياسية في الشرق الأوسط، وكنا نفضل أن تكون هناك مبادرة تبلورها إسرائيل لكن هذا لا يحدث الآن فلتكن هذه مبادرة أميركية إسرائيلية».
(وكالات)