كشفت بريطانيا عن وجود 30 مؤامرة ارهابية يجري التخطيط لها في البلاد، فيما أكدت أن أكثر من 1600 شخص ينتمون الى 200 مجموعة أو شبكة متورطون في أعمال تآمرية داخل وخارج بريطانيا. وصرحت رئيسة جهاز الاستخبارات البريطاني « ام أي 5» اليزا مانينجهام بولر أمس ان حوالي 30 مؤامرة ارهابية كبيرة يجري التخطيط لها في البلاد وان التهديدات في المستقبل قد تشمل الكيماويات والتكنولوجيا النووية.
وقالت انه يجري اعداد شبان بريطانيين مسلمين ليصبحوا مفجرين انتحاريين وان ضباط الجهاز يتابعون حوالي 1600 مشتبه به معظمهم مولودون في بريطانيا ولهم صلات بتنظيم القاعدة.واضافت ان «عملائي والشرطة يسعون اليوم لمكافحة حوالى مئتي مجموعة او شبكة تضم اكثر من 1600 شخص تم تحديد هوياتهم، وهناك كثيرون آخرون لا نعرفهم ومتورطون في الاعداد او المساعدة في اعمال ارهابية هنا او في الخارج».
وقالت في كلمة ألقتها في لندن «اننا على علم بمخططات عديدة لقتل اشخاص والاضرار باقتصادنا. ما الذي أعنيه بعديدة.. خمسة أو عشرة. لا بل ما يقرب من 30 ... نحن على علم بها». واضافت ان عدد الحالات التي تتابعها اجهزة الامن قفز بنسبة 80 في المئة منذ يناير الماضي.وقالت «اليوم نرى استخدام عبوات ناسفة بدائية الصنع وغدا التهديد ربما ..بل أقول سوف.. يشمل استخدام الكيماويات والعناصر الجرثومية والمواد المشعة وربما التكنولوجيا النووية».
وأضافت انه واضح مما يطلق عليه اشرطة فيديو (الشهادة) أن الدافع لدى المفجرين الانتحاريين في جانب منه هو تفسيرهم للسياسة الخارجية للمملكة المتحدة على انها معادية للمسلمين وخصوصا تدخل المملكة المتحدة في العراق وافغانستان. وقالت ان عددا متزايدا من الاشخاص ينتقلون من التعاطف السلبي الى الارهاب النشط من خلال دفعهم الى التشدد او تلقينهم مثل تلك الافكار بواسطة الاصدقاء والاهل أو من خلال عمليات تدريب منظمة في بريطانيا والخارج.
وأضافت ان التلفزيون وغرف الدردشة على الانترنت ساعدت في اجتذاب اعداد متزايدة. ومضت قائلة «اننا نرى النتائج.. مراهقون يجري اعدادهم ليكونوا مفجرين انتحاريين».على صعيد آخر، وجهت الشرطة البريطانية الى امرأة تهما تتعلق بالارهاب لحيازتها قرص كمبيوتر صلب محمل بارشادات لاستخدام أسلحة ومواد سامة وألغام وذخائر.
وقالت الشرطة ان الاتهامات الموجهة للمرأة ذات صلة باعتقال رجل الشهر الماضي في مطار هيثرو وبحوزته منظار للرؤية الليلية وكتيب عن السموم. واضافت أن بين الاشياء المحملة على القرص الصلب الذي كان بحوزة المرأة دليل القاعدة وكتيب الارهابيين وكتيب السموم للمجاهدين ودليل استخدام بندقية القنص دراجونوف وكتيب الاسلحة النارية والقذائف الصاروخية ودليل استخدام المسدسات من عيار تسعة ملليمترات ودليل بشأن كيفية القتال اليدوي.
وقالت الشرطة ان القضية تأتي بعد الاتهامات التي وجهت الى سهيل أنجوم قريشي في الاول من نوفمبر بعد اعتقاله بمطار هيثرو وبحوزته منظار الرؤية الليلية وقرص صلب يحتوي أيضا على كتيب السموم للمجاهدين. وقالت مصادر بالشرطة في ذلك الحين ان تحقيق الشرطة شمل أعمالا ارهابية محتملة خارج بريطانيا وان من المعتقد أنه غير مرتبط بأي تحقيقات أخرى.
وبريطانيا في حالة تأهب قصوى منذ أغسطس، عندما قالت الشرطة انها أحبطت مؤامرة لنسف عدة طائرات ركاب متجهة الى الولايات المتحدة فوق المحيط الاطلسي باستخدام متفجرات سائلة. وشهدت بريطانيا العام الماضي اسوأ هجوم وقت السلم عندما نسف اربعة بريطانيين مسلمين انفسهم في شبكة النقل العام في لندن فقتلوا 52 شخصا واصابوا مئات اخرين.
إدانة مسلم بريطاني بإثارة الكراهية
أدين مسلم بريطاني باثارة الكراهية العنصرية بعد أن دعا الى شن هجمات على غرار هجمات 11 سبتمبر في انحاء اوروبا اثناء احتجاج أمام السفارة الدنماركية في لندن. لكن هيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بالعاصمة البريطانية لم تستطع الوصول الى حكم بشأن اتهام اخر يتعلق بالتحريض على القتل بعد ان نسب اليه أنه دعا الى «القتل دون تمييز» للجنود البريطانيين في العراق.
وقد نفى كلا الاتهامين وكان ميزان الرحمن وهو مصمم لصفحات الانترنت قد دعا أيضا الى تنفيذ تفجيرات في فرنسا في كلمة اثناء مظاهرات في فبراير للتنديد بنشر صحيفة دنماركية رسوما كاريكاتورية مسيئة لنبي الاسلام عليه الصلاة والسلام.
( رويترز ) ( وكالات)
