أحيى الأردن أمس الخميس الذكرى الأولى للتفجيرات الانتحارية غير المسبوقة، التي هزت اكثر البلدان استقرارا في منطقة الشرق الأوسط، وأودت بحياة 60 شخصا. وشدد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في تصريحات لوكالة الأنباء الأردنية الرسمية «بترا» على ان «هذه الجريمة البشعة تؤكد ان محاربة الإرهاب والإرهابيين هي مسؤولية الجميع لأن الإرهاب اعمى لا يفرق بين انسان وآخر مهما كانت جنسيته او عرقه او دينه».

واضاف ان «المناسبة تدعونا جميعا الى ان نؤكد على مبادئ الإسلام الحقيقية التي يحاول الإرهابيون تشويهها من خلال التستر وراء ديننا الإسلامي العظيم واستخدامه ذريعة لارتكاب جرائمهم ونشر الدمار والخراب في انحاء العالم». وقال ان «الحادث الإجرامي عزز من تماسك الشعب الأردني وحرصه على التصدي للإرهاب بكل اشكاله وألوانه». وبدأ الطلبة في ارجاء المملكة يومهم بالوقوف دقيقة صمت وقراءة سورة الفاتحة على أرواح الضحايا.

وقام أمين عمان عمر المعاني عصر امس، بإزاحة الستار عن نصب تذكاري تخليدا للضحايا، وذلك في حديقة غرب العاصمة الأردنية عمّان سميت «حديقة شهداء عمّان». وسيطلق على شارع في منطقة دير غبار اسم «شارع شهداء عمّان» اضافة الى اطلاق اسم المخرج السوري مصطفى العقاد، الذي قتل مع ابنته خلال التفجيرات، على آخر في المنطقة ذاتها.

ونشر السفير الأميركي في عمّان ديفيد هيل «رسالة تضامن» من الشعب الأميركي مع الشعب الأردني، نشرت في الصحف المحلية مفادها ان واشنطن «سوف تستمر بالوقوف مع الأردن في الجهد العالمي لمحاربة التطرف وترويج التسامح والسلام».

كان تنظيم «القاعدة» في العراق والذي كان يتزعمه الأردني المتشدد أبو مصعب الزرقاوي، الذي قتل في غارة أميركية في العراق في 9 يونيو الماضي، اعلن مسؤوليته عن تفجيرات عمّان في التاسع من نوفمبر 2005. واعتقلت السلطات الأردنية العراقية ساجدة الريشاوي وأدانتها، وحكمت بالإعدام لتورطها في التفجيرات.

عمّان ـ البيان، والوكالات