في محاولة لتجاوز اعتراضات الخرطوم على نشر قوات حفظ سلام تابعة للمنظمة الدولية في دارفور تدرس المنظمة الدولية فكرة إرسال قوة «مختلطة» يشارك فيها الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة إلى إقليم دارفور. فيما نفى السودان مزاعم عن دعمه متمردي إفريقيا الوسطى أو تصدير الإبادة الجماعية إلى تشاد.
وقال مسؤولون من الأمم المتحدة طلبوا عدم نشر أسمائهم إن مثل هذه القوة قد تعزز قوة الاتحاد الإفريقي الموجودة حاليا في دارفور التي تفتقر للتمويل والعتاد والتي وافق السودان على إرسالها وذلك من خلال إرسال أجهزة اتصالات وجنود غير أفارقة ودعم إداري عن طريق الأمم المتحدة.
وأضاف المسؤولون أن من بين السبل للحصول على موافقة الرئيس السوداني عمر حسن البشير وضع القوة تحت قيادة قائد من الاتحاد الإفريقي سيكون من بين مهامه رفع تقارير إلى الاتحاد الإفريقي ومبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى السودان.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان للصحافيين الأربعاء انه في ظل تدهور الأوضاع على أرض الواقع فان هناك حاجة لان تعمل الأمم المتحدة «على وجه السرعة مع الحكومة السودانية وغيرها من الأطراف المعنية لإيجاد سبيل للخروج من المأزق الراهن». وأضاف عنان «نحن نركز على إرسال قوة فعالة إلى دارفور وتعزيز قوة الاتحاد الإفريقي الموجودة هناك ومنحها كل الدعم الذي تحتاجه».
من جانبه جدد وزير الخارجية السوداني لام أكول في سيئول الخميس إعلان رفض بلاده لخطة الأمم المتحدة إرسال قوات حفظ سلام إلى إقليم دارفور في غرب السودان، وقال إن على الاتحاد الإفريقي الاستمرار في الإشراف على حل هذه الأزمة. وقال أكول الذي يزور سيئول في إطار جولة آسيوية شملت اليابان حتى الآن في مقابلة أجرتها معه وكالة أنباء يونهاب «لا أفهم لماذا تحاول الأمم المتحدة إرسال قوات إلى دارفور».
إلى هذا نفت الحكومة السودانية اتهامات تشاد لها «بتصدير الإبادة الجماعية» في دارفور عبر الحدود. وقال مسؤول حكومي طلب عدم ذكر اسمه في تصريح صحافي له إن هذه معلومات لا أساس لها من الصحة مؤكدا أن بلاده لا تتدخل في شؤون الدول الأخرى.
كما نفى السودان أنه يؤيد متمردين يسيطرون على بلدة في شمال شرق جمهورية إفريقيا الوسطى قائلا إن القوات المسؤولة عن ذلك كانت من المؤيدين للرئيس فرانسوا بوزيز ثم انقلبت عليه.
وقال نافع علي نافع مساعد الرئيس السوداني خلال مؤتمر صحافي مساء الأربعاء إن هذا غير صحيح بالمرة. وأشار نافع إلى أن الاتهام الذي وجهه رئيس إفريقيا الوسطى جاء بعد زيارة لتشاد لذا فإنه كان تحت تأثير رئيس تشاد.
وكالات