أنشئت اللجنة المستقلة حول العراق التي ينتمي إليها روبرت غيتس الذي عينه الرئيس الأميركي جورج بوش وزيرا للدفاع بدلا من دونالد رامسفيلد، في مارس الماضي لإعادة رسم السياسة الأميركية في العراق. وتتجه هذه اللجنة التي تحمل رسميا اسم «مجموعة الدراسات حول العراق» للتوصية بانسحاب تدريجي. وهي تتألف من عشرة أعضاء هم خمسة جمهوريين وخمسة ديمقراطيين. وقد شكلت بمبادرة من الكونغرس ووافق عليها الرئيس بوش.

ويرأس اللجنة وزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر، الذي يتحدر من تكساس وصديق عائلة بوش منذ فترة طويلة، والبرلماني الديمقراطي السابق لي هاملتون. أما مهمة اللجنة فهي تقديم تقييم «واقعي وواضح» للوضع في العراق من اجل المساعدة على وضع السياسة الأميركية في هذا البلد وخصوصا عبر محادثات مع مسؤولين أميركيين كبار ومسؤولين سابقين وخبراء وكذلك مسؤولين عراقيين ومن الشرق الأوسط.

وسيكون عليها تقديم نتائجها في نهاية العام الجاري أو بداية العام المقبل. وتحدث الرئيس بوش عن «هذه المجموعة الرفيعة للدراسات»، موضحا أن روبرت غيتس «زار بصفته عضوا في اللجنة، العراق والتقى القادة العراقيين والقيادة الأميركية في الميدان». وأوضح بوش انه سيلتقي بيكر مطلع الأسبوع المقبل.

وبين أهم التوصيات التي يمكن أن تقدمها المجموع انسحاب تدريجي للقوات الأميركية واستئناف الحوار مع إيران وسوريا المجاورتين للعراق. وكان بيكر وصف في حديث مع هيئة الإذاعة البريطانية، الوضع في العراق بأنه «فوضى عارمة» وقال انه «صدم» عندما زار هذا البلد للمرة الأولى. وكان بيكر حذر مرارا الإدارة الأميركية الحالية من تجاهلها الانتقادات لسياستها في العراق.

وصرح مؤخرا لمحطة التلفزيون «ايه بي سي» ان هناك بدائل بين الموقف المتصلب للحكومة وموقف مؤيدي انسحاب فوري للقوات الأميركية من العراق، مذكرا بالتحذيرات التي أطلقها في 2003 قبل الغزو. وكان بيكر حذر الإدارة الحالية قبل غزو العراق من أن عملية من هذا النوع مكلفة جدا في الرجال والأموال وتتطلب وسائل اكبر بكثير مما يتصور البيت الابيض.

كما دعا بيكر الذي كان وزيرا للخارجية خلال حرب الخليج (1991) إلى عدم حل الجيش العراقي. وبين أعضاء اللجنة أيضا الأمين العام السابق للبيت الأبيض (في عهد بيل كلينتون) ليون بانيتا والعضو السابق في المحكمة العليا ساندرا داي اوكونور ووزير العدل السابق ادوين ميس.

ا ف ب