رفعت إسرائيل حالة التأهب القصوى في مداخل مدنها بعد مجزرة الفجر في بيت حانون، ولجأت إلى محاولة كبح الغضب في الشارع الفلسطيني بقمع تظاهرة مقدسية احتجاجا على المجزرة، في الوقت الذي استأنفت المقاومة هجماتها الصاروخية، ودعت« لجان المقاومة الشعبية» كل الفصائل الفلسطينية إلى تشكيل غرفة عمليات مشتركة بين أجنحتها العسكرية متوعدة بتنفيذ عملية نوعية شبيهة ب«الوهم المتبدد» التي أسفرت عن اسر الجندي جلعاد شليت وقتل اثنين آخرين.
وعززت إسرائيل إجراءاتها الأمنية بعد أن أبلغت أجهزة الاستخبارات بوجود 80 تحذيرا بشن هجمات ضدها بينها 15 تحذيرا دقيقا، وعززت إجراءات الأمن في مداخل المدن فضلا عن الأماكن المزدحمة، وكانت الشرطة قد رفعت حالة التأهب بعد ساعات من وقوع مجزرة بيت حانون.
وفي المقابل، توعد الناطق الإعلامي باسم لجان المقاومة الشعبية «أبو مجاهد» «حكومة الاحتلال ووزير جيشها عمير بيرتس، بهزيمة مدوية على يد رجال المقاومة الفلسطينية»، مذكراً بعملية الوهم المتبدد» التي جاءت رداً على اغتيال الأمين العام لألوية الناصر صلاح الدين الشهيد جمال أبو سمهدانة، مشيرا إلى « أن في جعبة المقاومة المزيد من تلك العمليات الجهادية النوعية». ودعا أبو مجاهد «كل الطاقات من المجاهدين المخلصين للبدء بتشكيل غرفة عمليات مشتركة بين الأجنحة العسكرية تكون أولى مهماتها عمليات جهادية نوعية ضد إسرائيل».
من جهة أخرى، ذكرت مصادر أمنية فلسطينية وشهود أن قوات الاحتلال أقدمت على شن حملة اعتقالات واعتداءات بحق العشرات من الطلبة في مدينة القدس المحتلة كانوا يتظاهرون احتجاجا على المجازر الإسرائيلية. وقال الشهود إن العشرات من أفراد الشرطة وحرس الحدود الإسرائيليين قاموا بالاعتداء بالهراوات وأعقاب البنادق على المتظاهرين واقتادوهم إلى السجن.
وحسب الشهود« تجمع المئات من عناصر الشرطة معززين بالوحدات الخاصة ورجال حرس الحدود وقاموا بالهجوم على الطلاب والطالبات العزل، وأوسعوهم ضربا بالهراوات وقاموا بالهجوم عليهم بالدراجات النارية ومن ثم قاموا بتفريقهم بعشرات القنابل الغازية والصوتية». وأشارت إلى أن الشرطة اقتادت العشرات إلى مركز الشرطة في شارع صلاح الدين.
على صعيد متصل، أعلنت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» مسؤوليتها عن قصف عدد من المستوطنات المقامة على أرض النقب الغربي بأربعة صواريخ من طراز «قدس 2» وصاروخ مطور من طراز «قدس» متوسط المدى. كما أعلنت «كتائب عز الدين القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» مسؤوليتها عن قصف مستوطنة «سديروت» بصاروخ «قسام» أمس في إطار معركة «وفاء الأحرار» التي أطلقتها ردا على العدوان الإسرائيلي على القطاع.
وأعلنت «كتائب المقاومة الوطنية -مجموعات الشهيد سليمان قدوم» ، التابعة للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين،مسؤوليتها عن قصف موقع عسكري شرق معبر كارني بصاروخين، كما قامت مجموعة مشتركة من «ألوية الناصر صلاح الدين» و«كتائب الشهيد أبو علي مصطفى» و«سرايا القدس» بتفجير عبوة ناسفة في ناقلة جند إسرائيلية في منطقة أبو حمام المحاذية لمنطقة «كوسوفيم» شرق دير البلح الليلة قبل الماضية.
غزة ـ البيان، والوكالات