أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس، عن إرجاء التشاور بين القادة اللبنانيين إلى يوم غد (السبت) من دون التوصل إلى اختراق يحقق اتفاقا على تشكيل حكومة وحدة وطنية، واصفا الجولة الثالثة بأنها الأفضل لجهة كسر الجليد وتحقيق تقدم في مجال إعادة بناء الثقة بين الأطراف. فيما رفض سمير جعجع رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية مطلب حزب الله بالثلث المعطل في الحكومة، إلا انه لم يعترض على ضم الجنرال ميشال عون للحكومة.

وقال بري في ختام الجلسة «أريد أن اطمئن الشعب أن جلسة اليوم كانت أفضل جلسات التشاور (...) وتوافق المتشاورون على إعطاء التشاور فرصة غدا الجمعة لاستكمال المشاورات الجانبية تمهيدا لعقد جلسة جديدة السبت». وردا على سؤال أوضح بري للصحافيين أن التقدم الذي أشار إليه يعني «تقدما في عملية إعادة بناء الثقة (بين الأطراف) التي كانت قد وصلت إلى مرحلة انعدام الثقة».

ورفض بري ما وصفه بـ «أجواء التوتير»،التي قال إن البعض «يحاول بثها في البلد ،واطمئن الشعب اللبناني أن جلسة اليوم كانت أفضل جلسات التشاور». وقال انه لا يستطيع الجزم أن جلسة السبت المقبل الحوارية ستكون آخر الجلسات . بالمقابل اعتبر رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع المشارك في التشاور أن وصف الجلسة بأنها «الأفضل لا يعني أنها حققت تقدما كبيرا».

وأكد جعجع للصحافيين لدى مغادرته قاعة الاجتماعات «أن لا مشكلة لقوى 14 آذار (تمثلها الأكثرية النيابية) مع تمثيل النائب ميشال عون حليف حزب الله في الحكومة» مشددا على أن هذا التمثيل«موضوع منفصل وطرحه غير مربوط بالمشكلات الأخرى» أي مطالبة حزب الله بنسبة الثلث داخل الحكومة للتمكن من فرض فيتو على أي قرار مهم قد تتخذه الحكومة.

وجدد جعجع تمسك قوى 14 آذار بثوابتها وقال «أولويتنا حل قضية رئاسة الجمهورية. الحل ناقص لان الفريق المطالب بالتغيير الحكومي لا يقبل طرح تغيير الرئاسة». وأضاف «بشكل منطقي محق يجب البدء بطرح تصحيح وضع رئاسة الجمهورية أما وضع الحكومة فهو بحاجة إلى تحسين». وقال جعجع إن رئاسة الجمهورية بحاجة إلى «تغيير جذري».

وكانت الجلسة الثالثة من التشاور بدأت قبل الظهر في مجلس النواب، برئاسة بري، وحضور السنيورة، الرئيس أمين الجميل، رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري، رئيس كتلة التغيير والإصلاح النائب ميشال عون، رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط، رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، النائب ميشال المر، النائب غسان تويني، النائب بطرس حرب، رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع، الوزير محمد الصفدي، النائب آغوب قصارجيان.

كذلك حضر وزير الداخلية بالوكالة أحمد فتفت، وزير الاتصالات مروان حمادة، وزير الدولة لشؤون مجلس النواب ميشال فرعون ووزير الطاقة والمياه محمد فنيش، والنواب: علي حسن خليل، سمير عازار، فريد الخازن، عباس هاشم، نبيل دو فريج، وليد عيدو، حسين الحاج حسن، قاسم عبد العزيز، فيصل الصايغ، أنطوان غانم، جورج عدوان، ستريدا جعجع، جواد بولس، يغيا جرجيان وآغوب بقرادونيان.

ولدى خروجه من الجلسة، أشار النائب غسان تويني إلى أن الطبخة الحكومية لم تجهز بعد، ولفت إلى أنه اقترح على الرئيس بري في خلال الجلسة تحضير عريضة نيابية تطلب من رئيس الجمهورية تقديم استقالته. وعشية الجلسة جدد حزب الله بلسان نائب أمينه العام الشيخ نعيم قاسم التمسك بالحصول على ثلث معطل في حكومة وحدة وطنية باعتباره اقل الحلول كلفة. وقال الشيخ قاسم في بيان«البلد في مأزق، والجميع في المأزق، ولا بد من حل. إن اقل الحلول كلفة (...) هو حكومة الوحدة الوطنية».

بيروت ـ البيان، والوكالات