كشف مسؤولون إسرائيليون عن مخاوفهم من وزير الدفاع الأميركي الجديد روبرت غيتس، لتأييده الحوار المباشر مع إيران، فيما عرفه الرئيس جورج بوش بأنه على دراية بالتحديات التي تواجه واشنطن في العراق وكذلك أفغانستان. ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين إسرائيليين لم تحددهم بالاسم تخوفهم من أن يكون اختيار الرئيس بوش لروبرت غيتس خلفا لدونالد رامسفيلد في وزارة الدفاع منعطفا للسياسة التي تتبعها الولايات المتحدة الآن تجاه إيران لمصلحة سياسة جديدة.
وذكرت الصحيفة أن غيتس ترأس مع مستشار الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر للأمن القومي زبيغنييف بريجنسكي، لجنة بحثية في صيف العام 2004 لدراسة الخيارات الأميركية في التعامل مع إيران خلصت إلى اقتراح أن تبادر الولايات المتحدة إلى فتح حوار مباشر مع إيران، وهو ما لم يلق رواجا في ذلك الوقت.
ويقول الرئيس بوش إنه في حال ثبت مجلس الشيوخ غيتس، سيكون متسلحا بخبرة 25 عاما في مجال الأمن القومي وسمعة لامعة كزعيم فعلي يتمتع بحكم سليم، مشددا على انه تدرج من موظف عادي في الـ «سي اي ايه» إلى مدير للاستخبارات المركزية. وأوضح أن غيتس «جمع خبرة خلال خدمته ستساعده على مواجهة التحديات التي ستواجهها بلادنا في السنتين المقبلتين».
وقال بوش إن بوب غيتس سيأتي بإمكانيات وقدرات إدارية جديدة، موضحا انه إنسان صلب يتمتع بحس القيادة ويمكنه أن يساعد في القيام بالتكييفات الضرورية في مقاربتنا لمواجهة التحديات الحالية. وأضاف «يعلم غيتس أن تحدي توفير الحماية لبلادنا أكثر أهمية من أي حزب سياسي».
وكان غيتس الذي يبلغ 63 عاما قد تولى إدارة وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية خلال رئاسة جورج بوش الأب والد الرئيس الحالي. ويترأس غيتس حاليا جامعة إي أند أم في تكساس. وهو عضو في مجموعة دراسة مؤلفة من الحزبين حول الحرب في العراق، والتي يترأسها وزير الخارجية السابق جيمس بيكر. وسافر غيتس كثيرا إلى العاصمة العراقية بغداد حيث التقى زعماء البلاد والقادة العسكريين الأميركيين كجزء من عمله.
ويقول بوش «سيقدم غيتس لوزارة الدفاع منظورا جديدا وأفكارا جديدة عن كيفية تحقيق أهدافها في العراق». وكان خلال فترة عمله نائبا لرئيس المخابرات في ثمانينات القرن الماضي خلال فترة رئاسة قيادة الرئيس الراحل رونالد ريغان اكتسب غيتس رؤية عميقة عن أفغانستان حيث ساعد في تنسيق الجهود الأميركية لإخراج القوات الروسية.
وكالات