اختتمت الليلة قبل الماضية في برلين، أعمال ندوة إرساء الحوار بين العالم الإسلامي والغربي، التي تنظمها دول المجلس في إطار أيام مجلس التعاون الخليجي بالتعاون مع جامعة هامبولد في العاصمة الألمانية برلين. وألقى الدكتور إبراهيم الدوسري المستشار في الأمانة العامة، ورقة علمية حول مساعي دول مجلس التعاون في إرساء الحوار أكد فيها على أن «وجودنا اليوم في جامعة عريقة مثل جامعة هومبولد التي خرجت عددا كبيرا ممن حازوا على جائزة نوبل يؤكد أننا اخترنا المكان المناسب للنناقش بأسلوب علمي وحضاري سبل إرساء الحوار بين العالم الإسلامي والغربي».
وأضاف «ما أود التركيز عليه في هذه الورقة هو دور التعليم في إرساء هذا الحوار وبناء الجسور سواء من خلال التعاون بين الجامعات الأوروبية وجامعات دول المجلس، أو من خلال عناية كل من يقوم بإيصال رسالة الحوار إلى أبنائنا». كما أكد الدوسري على أن مسؤولية دول مجلس التعاون هي تعليم أبنائها لأنها تريد أن تنهض من خلال التعليم، فالتعليم في دول المجلس يقدم بالمجان بل إن دول المجلس تدفع المكافآت المالية للطلاب وتبتعث المتفوقين لمواصلة دراستهم في الخارج، وواقع التعليم لدى دول مجلس التعاون يشهد قفزات عديدة سواء على مستوى عدد الطلاب او على مستوى نوعية الطلاب.
وألقى الدكتور عبد الخالق عبدالله أستاذ العلوم السياسية في جامعة الإمارات العربية المتحدة، كلمة حول التطورات السياسية الحالية وأثرها على العلاقات الثقافية أشار فيها إلى أن الواقع غير مشرق في مجال الثقة بسبب الأحداث السياسية المتلاحقة، إلا أن هذا يجب ان يدفعنا إلى مزيد من تفعيل التواصل وإعادة الثقة بدلا من الانكفاء على الذات.
من جانبه، عدد الدكتور سعيد السعيد رئيس قسم السياحة والآثار في جامعة الملك سعود في المملكة العربية السعودية صورا من صور التعاون الثقافي القائم بين دول المجلس وألمانيا خاصة في مجال الدراسات التاريخية والبعثات العلمية. وقدم الدكتور سعيد خلفان مستشار الشؤون الإعلامية في وزارة الإعلام بسلطنة عمان، ورقة أوضح من خلالها رؤيته لدور الإعلام في إرساء الحوار وعلق على هذه المحاور البروفسور بيتر هاينة رئيس قسم التاريخ والدراسات الإسلامية والجنوب آسيوية. واختتمت الندوة بعد مناقشة علمية واسعة تناولت جميع المحاور.
وام