وسط توافق رسمي وشعبي على رفض الطرح الطائفي، حذر محافظ المحافظة الشمالية في البحرين أحمد بن سلوم من مغبة الانجرار خلف الدعايات الانتخابية الطائفية، داعياً جميع المترشحين والمترشحات إلى تقديم البرامج الانتخابية التي تعكس مؤهلاتهم وتقدمهم للمجتمع على أنهم أكفاء ومؤهلون لتمثيل الناخبين في مجلس النواب وفي المجالس البلدية، فيما اعتبر مرشح تمزيق إعلانات المنافسين دليل إفلاس سياسي.
وقال بن سلوم، الذي التقى عدداً من وجهاء وأهالي المحافظة الشمالية ضمن برنامج الزيارات الأهلية أول من أمس، إن «الطرح الطائفي الذي يتخلل بعض البرامج والأنشطة الدعائية لا يصب في المصلحة الوطنية النابعة من النهج الحضاري لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة»، مشدداً على أن يضع الجميع الوحدة الوطنية أساساً في الحملات الانتخابية.
وأكد على أن المحافظة كجهاز رسمي وطبقاً للقوانين المنظمة لا تقدم أي نوع من أنواع الدعم لكنها تهتم بالجانب الرسمي والإداري والفني طبقاً للتنسيق مع الجهات ذات العلاقة وأولها اللجنة العليا للانتخابات، غير أنه اكتفى بالإشارة إلى دعوة الأهالي للمشاركة في الانتخابات واختيار المترشحين والمترشحات الأكفاء القادرين على العطاء وخدمة المجتمع.
وتطرق المحافظ إلى المشاهد التي تتكرر في كثير من الدوائر من تمزيق للصور واللافتات الخاصة بالحملات الانتخابية وكذلك استخدام الخطاب الطائفي المقصود لإثارة النعرات، وطالب بضرورة التحلي بالروح الوطنية السليمة تجاه هذه الأمور والتصدي لمن يحاول الإضرار بالعملية الانتخابية، وخصوصاً في المنافسة بين المترشحين أنفسهم وذلك من خلال لجنة الانتخابات وإجراءاتها التي تطبقها لجنة الإشراف على سلامة الانتخابات.
وعلى الصعيد نفسه، صرح المرشح النيابي المستقل الكاتب الصحافي صلاح عبيد بأن إقدام البعض على تمزيق إعلانات المرشحين المنافسين للمجلس النيابي والمجالس البلدية في مختلف مناطق البحرين يدل على إفلاسهم، كما ينم عن جهل واضح لأن تمزيق إعلانات المرشحين لن يثني الناس عن انتخاب من يثقون فيهم ويطمئنون إلى نزاهتهم وإخلاصهم في خدمة الوطن والمواطنين.
وقال «إذا كان أولئك الموتورون يظنون أنهم بتمزيق إعلانات خصومهم سيؤثرون على حظوظهم الانتخابية فهم واهمون، فالناس لا تنتخب مرشحيها اعتماداً على الصور والكلمات المنمقة والوعود المعسولة، خاصة بعد إحباطهم من التجربة السابقة، فالاختيار هذه المرة سيكون عن تمحيص واقتناع».
وتمنى أن تكون انتخابات البحرين عرسا ديمقراطيا نزيها، «لكن يبدو أن بعض الفاشلين أبوا إلا أن يشوهوا صورة هذه المناسبة الوطنية، بعد أن انفض الناس من حولهم حين عرفوا حقيقتهم، لكن حسبنا أن هؤلاء لن ينالوا من وراء تصرفاتهم تلك إلا الخسران، وسيصل الأصلح إلى البرلمان».
في غضون ذلك، اتفق كل من الأمين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي، إبراهيم شريف والأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيخ علي سلمان على أهمية دخول الشخصيات الوطنية إلى المجلس التشريعي المقبل، والذي يحقق إمكان التحاور مع مختلف الطوائف والكتل السياسية.
وأكدوا تحقق هذه المعادلة في مترشح الدائرة السابعة في محافظة العاصمة، الأمين العام للمؤتمر الدستوري عبدالعزيز أبل، الذي اختصر توجه أدائه في المجلس التشريعي المقبل في حال تم انتخابه بالقول «سأكون كالخيزرانة، مرناً لكنني لن أنكسر»، وذلك في افتتاح مقره الانتخابي مساء اول من امس.
وفي سياق متصل، أكد إبراهيم شريف الأمين العام لجمعية العمل الديمقراطي الوطني «وعد» على ضرورة بعد الأهالي عن الطائفية والتمييز، وحاجة البحرين الماسة لقانون يحرم التمييز، مع هيئة وطنية مستقلة تقوم بمراقبة تنفيذ مواد وروح هذا القانون. وأضاف في كلمته التي ألقيت في «مهرجان الوفاء للوطن» بمقر مترشحة رابعة الوسطى منيرة فخرو الليلة قبل الماضية أن البحرين بحاجة لتطبيقات عملية لشعار الوحدة الوطنية الذي يتغنى الجميع به.
وقال رئيس جمعية وكتلة المنبر الوطني الإسلامي المترشح عن الدائرة الرابعة بالمحافظة الوسطى الدكتور صلاح علي أن برنامج «المنبر» في المجال السياسي يدعو إلى أن توفر الدولة الحديثة الصيغة الكفيلة بتحقيق أمثل صورة لتضامن المجتمع وتفاعل عناصره مع مؤسساتها وهيئاتها.
المنامة ـ غازي الغريري:
