أعلن البرلمان الكردستاني عن رفضه أي تغيير في الجدول الزمني المحدد لتنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي الدائم والخاصة بتطبيع الاوضاع في المناطق المتنازع عليها. وعقد برلمان إقليم كردستان العراق جلسة خاصة اول من امس لمناقشة الصعوبات والمعوقات أمام تنفيذ هذه المادة من الدستور.وقال محمد إحسان وزير شؤون المناطق خارج الاقليم في حكومة كردستان أمام البرلمان الكردستاني إن «رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يحاول عرقلة تنفيذ المادة ولا يتعاون
كما يجب مع اللجنة العليا لتطبيق المادة 140».وأضاف أن الحكومة العراقية بدأت بالتلكؤ والمماطلة حتى لا تنفذ المادة خلال الفترة التي حددت لها والضغط باتجاه تمديدها مؤكدا أن أي تمديد للجدول الزمني المحدد يعد أمرا غير مقبول من قبل الاكراد.
وتشكلت اللجنة العليا لتطبيق المادة 140 بقرار من المالكي ويترأسها وزير العدل العراقي وتضم في عضويتها عددا من الوزراء العراقيين بالاضافة إلى ممثلين عن القوميات المتنازعة في كركوك والموصل وديالى من العرب والاكراد والتركمان والسنة والشيعة.وعقدت اللجنة اجتماعها الاول يوم 27 أغسطس الماضي وشكلت ثلاث لجان فرعية في كل من كركوك وستجار وخانقين وهي مناطق يتنازع الاكراد والعرب والتركمان للسيطرة عليها.
وأوضح محمد إحسان أن العراقيل التي يضعها المالكي أمام عمل اللجنة تتمثل في تعيين ممثل عنه في لجنة تطبيق المادة 140 بدون علم اللجنة وتعيين ممثل عن الجبهة التركمانية بالاضافة إلى التلكؤ في صرف الميزانية المخصصة لاعمال اللجنة والتي تصل إلى 200 مليون دولار إذ لم يصرف من هذا المبلغ سوى 29 مليون دولار فقط قبل عدة أيام استجابة لضغوط كبيرة من القيادة الكردستانية على المالكي.
ومن جانبه أكد عدنان المفتي رئيس برلمان كردستان العراق على «ضرورة تنفيذ هذه المادة ضمن المدة التي حددت لها وأنه لا يمكن تأجيلها أو تمديد الفترة لانها مادة دستورية».
وأضاف المفتي «وصلت إلى البرلمان العديد من الدعوات من قبل مجالس مناطق سنجار وخانقين ومندلي ومناطق في كركوك وهي مجالس منتخبة وتطالب بإلحاقها بإقليم كردستان العراق».وأكد المفتي أن عدم تطبيق المادة 140 في موعده المحدد يعتبر انتهاكا للدستور وأن خرق أي مادة دستورية وعدم تنفيذها يجعل الاكراد في حل من أي التزام بالمواد الدستورية الاخرى لاسيما تلك المتعلقة بالحفاظ على وحدة العراق.
د ب أ